عمر بن محمد ابن فهد

1151

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

بالموصل بجميع ما فعله من الخيرات التي منها « 1 » إبطال المكوس إلى غير ذلك من المظالم إلى أن تمهد أمر الموصل واستقر أمره على السداد ، وكان يقول لقاضي « 2 » الموصل ولنائبه أن يأتمروا بما يقوله لعلمه وصلاحه . وكان بالموصل خربة واسعة قد شاع عنها أنه ما شرع أحد في عمارتها إلا توفي ولم تتم عمارتها ، فأشار الشيخ عمر على نور الدين بشرائها وبنائها جامعا ، فاشتراها وبناها جامعا عظيما إليه النهاية في الحسن والإتقان ، أنفق فيه أموالا كثيرة ، ووقف عليه ضيعة من ضياع الموصل ، وكان الشيخ عمر هو الذي تولى صرف أجرة الضياع فيه ، وكان الشيخ عمر يرسل إليه الأكياس فيها الفتوت والرقاق وغير ذلك ، فكان نور الدين يفطر عليه ، وكان أبو جعفر الجواد يبعث إليه بالأموال فيتصدق بها . وكان للشيخ عمر كل سنة دعوة يحتفل بها في أيام مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ويحضر عنده صاحب الموصل ويحضر الشعراء وينشدون مدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في ذلك المحفل ، وكان الشيخ عمر موجودا بالموصل في سنة خمس وعشرين وخمسمائة . ذكره « أبو شامة في الروضتين » ، ونقل فيها بعض ترجمته عن العماد الكاتب . [ 1130 ] - عمر النجار . المؤذن بمئذنة باب العمرة أحد أبواب المسجد الحرام . كان خادم بيت أم المؤمنين خديجة رضي اللّه عنها بزقاق الحجر بمكة

--> [ 1130 ] - عمر النجار ( ؟ - 850 ه ) أخباره في : الضوء اللامع 6 : 147 . ( 1 ) في الأصل : فيها . ( 2 ) في الأصل : القاضي .