عمر بن محمد ابن فهد
1118
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
وعلى والدي والشمس البرماوي جميع « الموطأ رواية يحيى بن يحيى » ، و « السيرة الكبرى لابن سيد الناس » ، ونصف « السنن للنسائي » . وعلى الجمال محمد بن علي النويري شيئا من أول « سنن ابن ماجة » . وعلى التقي المقريزي المجلس الأول وبعض الرابع من سيرته . وعلى الشيخ أبي الفتح العثماني « السنن لابن ماجة » ، وكثيرا من « البخاري » ، وبعض « السنن لأبي داود » ، و « البردة » ، و « ذخر المعاد في وزن بانت سعاد للبوصيري » . وأجاز له من جملة إخوته في سنة تسع وعشرين من أجاز لعبد اللّه بن محمد اليافعي ، وباسمه في سنة ست وثلاثين من أجاز لعبد اللّه المذكور . واشتغل وتلا بالسبع إفرادا وجمعا على الزين ابن عياش ، ثم جمعا على ابن يفتح اللّه السكندري حين مجاورته التي مات فيها وأذنا له ، بل كان شيخه الأول يرسل الناس يقرؤون عليه . وكان يدولب الحرير ببيته ، وعنده صنّاع . مباركا ، ساكنا ، منعزلا عن الناس ، ملازما لبيته . وناب في إمامة المقام الخليل بالمسجد الحرام عن صهره زوج أخته الإمام محب الدين الطبري . وكان متكلما على رباط الظاهرية بمكة ، ووقفه بعد شيخه ابن عياش لعله بإذن منه ، وكانت عنده الشعرة المنسوبة للمصطفى صلّى اللّه عليه وسلم التي تلقاها عن أبيه . مات في عشاء ليلة الخميس سادس عشري القعدة سنة اثنتين وستين وثمانمائة بمكة « 1 » ، وصلي عليه صبح ليلته عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة رحمه اللّه وإيانا .
--> ( 1 ) إتحاف الورى 4 : 393 .