عمر بن محمد ابن فهد

1088

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وسمع بعض « الصحيح » وجميع « الشفاء » على جده . و « الشفاء » وبعض « الموطأ » على الكمال ابن خير ، وبعض « الترمذي » على التاج ابن التنسي وعلى غيرهم . وأجاز له ابن الملقن وابن صديق وغيرهما . وتلا ببلده بالسبع على النور علي بن محمد بن عطية السكندري المالكي ابن المرخم . وتفقه بالنور ابن مخلوف ، والشمس الفلاحي وغيرهما . وأخذ العربية عن شعبان الآثاري ، والشمس محمد بن الفرضي الحريري ، والتقي ابن الجزري فأخذ عنه القراءات وغيرها . وحج في سنة اثنتي عشرة وجاور بالتي تليها ، وسمع بها على الزين ابن المراغي ، وأبي الخير محمد بن أحمد الطبري ، والجمال ابن ظهيرة ، وأبي عبد اللّه ابن مرزوق . وتفقه بالتقي الفاسي وغيره . وتلا على ابن سلامة والزين ابن عياش بالعشر . ورجع إلى بلده فأقام بها ودرس وانتفع به ، وولي خطابة جامعها الغربي ، وأمّ برباط سيدي داود . وكان شيخا جليلا ، عالما ، صالحا ، متواضعا ، وأخذ عنه بالقاهرة . وتوجه إلى مكة فحج وجاور فقدرت وفاته بها في مغرب ليلة الأربعاء رابع عشري صفر سنة اثنتين وستين وثمانمائة بمكة « 1 » ، وصلي عليه صبح ليلته ودفن بالمعلاة .

--> ( 1 ) إتحاف الورى 4 : 388 .