عمر بن محمد ابن فهد

1074

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

« المهذب للشيخ أبي إسحاق » بكماله . ومن أول « الوجيز للغزالي » إلى باب الربا ، والنصف الثاني من « الحاوي الصغير » وأوله كتاب النكاح ، وسمع عليه « الحاوي » مرتين ، و « الأذكار للنووي » مرة أو مرتين . وانتقل إلى مكة في . . « 1 » فاستوطنها ، وأدّب بها أولاد الخواجا الطاهر بدر الدين ، ولم يخرج منها إلا مرة لزيارة والده ومرة لزيارة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وارتحل منها إلى مصر في سنة أربع وخمسين فأخذ بها الفقه عن القاضي يحيى المناوي ، وجلال الدين المحلي ، ثم دخلها أيضا في سنة ثماني وخمسين فأخذ عن المحلي . وزار بيت المقدس . وأخذ عن أبي اللطف الحصنكيفي بالقدس في « منهاج الأصول » . ودخل الشام فأخذ يسيرا عن البدر ابن قاضي شهبة ، وشمس الدين البلاطنسي ، وذكر أن ابن قاضي شهبة أذن له بالإفتاء والتدريس . وتصدى لإقراء الفقه بمكة المشرفة فأخذ عنه جماعة . وأفتى وتقرر في صوفية الزمامية والجمالية ، ثم ترك الثانية بعد تباينه مع شيخها قاضي مكة برهان الدين ابن ظهيرة ، ونوّه به عند صاحب اليمن علي بن طاهر فصار يرسل له كل سنة بألف دينار يتصدق بها ، ولم يظهر ذلك لأهل مكة ، بل اشترى دورا عند مولد علي وعمّرها ، وظهر ذلك عليه بعد القل ، فلما ظهر لأهل مكة ذلك كتبوا فيه محضرا كتب فيه القضاة والفقهاء ، وأرسلوا به إلى ابن طاهر فقطعها عنه ، فحمل نفسه بغير عيال وتوجه إليه . أقول : فأكرم مورده وعرض عليه القضاء بعدن فما رضي ، ورتب له طعاما كثيرا ، ورتبه عبد الوهاب في مدرسته التي جددها بزبيد مدرّسا للفقهاء فأقرأ بها في شهر رمضان سنة خمس وثمانين « البخاري » ، ثم سافر في شوال

--> ( 1 ) بياض في مصورة الأصل قدر كلمة .