عمر بن محمد ابن فهد

1057

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

ولد في رابع ذي الحجة الحرام سنة أربع وثمانين « 1 » وسبعمائة بمكة ونشأ بها . وحفظ بعد « القرآن العظيم » « الرسالة لابن أبي زيد » ، و « الألفية لابن مالك » ، وعرضهما على جماعة . وأجاز له ممن عرض عليهم : الشريف عبد الرحمن الفاسي ، والشيخ عبد الوهاب اليافعي ، والقاضي جمال الدين ابن ظهيرة وقريبه أبو السعود ابن ظهيرة ، وسعد النووي ، وعلي بن محمد بن أبي بكر الشيي ، ومحمد بن أبي بكر بن سليمان البكري وغيرهم . وسمع بمكة من أبي بكر بن الحسين « سداسيات الرازي » ، ولازمه كثيرا وانتفع به . وكتب الخط الحسن ، وعلق بخطه فوائد كثيرة ، وباشر الشهادة فلم يحمد ، وكان عارفا بصناعتها معرفة جيدة . وله مؤلفات منها : « الفصول المهمة بمعرفة الأئمة » وهم الاثنا عشر ، وكتاب « العبر فيمن سفه النظر » ، حدّث بالأخير منهما قرأته عليه ، وله نظم أنشدني منه . وأجاز في بعض الاستدعاءات . وكان فاضلا ، ساكنا ، مجنا في اللهو جدا ، منهمكا على اللذات ، وتاب في آخر عمره وأقلع . ومات في ظهر يوم الأربعاء سابع « 2 » القعدة سنة خمس وخمسين وثمانمائة بمكة « 3 » ، وصلي عليه عصر يومه عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة سامحه اللّه

--> ( 1 ) في الأصل : وثلاثين . انظر مصادر ترجمته . ( 2 ) في إتحاف الورى : تاسع . ( 3 ) إتحاف الورى 4 : 313 .