عمر بن محمد ابن فهد

1055

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وعمّرها دارا ، وأوقفها على شراء الماء الحلو بالرباط المذكور ، وأوقف عليه أيضا أصيلة بأرض خالد بوادي مرّ من أعمال مكة المشرفة على منافع الرباط المذكور . وعزل عن ميضأة بركة في سنة ثلاث وخمسين بالأمير بردبك التاجي ثم أعيد . وولي نظر الجشيشة « 1 » المقررة بمكة على الفقراء من جهة القاضي جمال الدين يوسف ناظر الخاص في أثناء سنة أربع وخمسين ، وتولى تفرقة ما يرسله ناظر الخاص في كل عام إلى مكة المشرفة من الذهب والقمصان ، فكان يخصص بذلك من يريد ، واستمر الجميع بيده إلى أن مات . ولما أن حضرته الوفاة أوصى لكل من الرباطين والميضأة بمائة أشرفي . ورزق عدة أولاد ، ولم يخلّف غير ابنتين هما فاطمة وزينب فورثتاه مع عصبته أولاد أبي البركات محمد بن أحمد الزين . ومات في مغرب سابع عشري جمادى الأولى سنة ست وستين وثمانمائة بمكة « 2 » ، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ، ودفن بالمعلاة عند سلفه رحمه اللّه وإيانا ، وخلّف تركة طائلة . أخبرنا القاضي مجد الدين أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن الزين ، وابن خاله كمال الدين أبو الفضائل محمد بن محمد بن إبراهيم المرشدي ، سماعا عليهما بقراءتي مفترقين ، وسيدي والدي الحافظ تقي الدين محمد بن أبي النصر محمد بن أبي الخير محمد بن فهد الهاشمي المكي ، سماعا عليه خمس مرات بعضها من لفظه وبعضها بقراءتي ، والقاضي جمال الدين عبد اللّه بن

--> ( 1 ) الجشيشة : طعام قوامه الحب المدقوق دقا خفيفا ( لسان العرب ، المنجد ) . ( 2 ) إتحاف الورى 4 : 435 .