عمر بن محمد ابن فهد

1047

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

خلعة الإمرة ، فطاف بالبيت أسبوعا والمؤذن يدعو له على زمزم . وبعد فراغه قرئ مرسومه بظل زمزم بولايته لإمرة مكة عوض السيد حسن بن عجلان ، وهو مؤرخ بنصف ربيع الأول ، ودعي له في الخطبة [ يوم الجمعة سابع جمادى الأولى ] « 1 » وعلى زمزم ، وأعاد الدعاء لصاحب اليمن الملك الناصر « 2 » . وفي اليوم الرابع عشر من ذي الحجة توجه السيد علي بن عنان وصحبته الأمير قرقماس ، وأحمد الدوادر ، والمماليك السلطانية صوب الشريف حسن بن عجلان ؛ لأنه بلغهم أنه نازل بقرب مكة ينتظر توجّه الركب ويدخل مكة ؛ لأنه روسل في الباطن - ليحصل في القبضة - أن الولاية له ، وبعد سفر الحاج يولّى ، فأنذر فانهزم على الفور ، فأدرك العسكر بعض جماعته من القواد العمرة فقتلوهم ورجعوا « 3 » . وفي سنة ثماني وعشرين عزل الشريف علي بن عنان عن إمرة مكة ، ورسم السلطان مع أمراء الحاج بطلب الشريف حسن بن عجلان إلى الأبواب الشريفة ، فاجتمع بهم في الموسم بعد حلفهم ، وألبس التشريف ، وقرّر في إمرة مكة على عادته . وتوجه السيد علي بن عنان صحبة الحاج إلى القاهرة ، ثم اعتقل بالقاهرة إلى أن مات « 4 » . وكان حسن المحاضرة ، يذاكر بالشعر ونحوه ، ليّن الجانب « 5 » .

--> ( 1 ) إضافة عن إتحاف الورى 3 : 605 . ( 2 ) غاية المرام 2 : 485 ، وإتحاف الورى 3 : 605 . ( 3 ) غاية المرام 2 : 485 - 486 . ( 4 ) غاية المرام 2 : 486 . ( 5 ) مثل السابق .