عمر بن محمد ابن فهد
1017
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
رجب ، ثم في مستهل شعبان وصل إلى مكة ، وفي ثانيه دخل مكة وهو لابس الخلعة ، وقرئ توقيعه بحضرة القضاة والأمراء ، وتاريخه ثالث عشر جمادى الآخرة « 1 » . وفي المحرم سنة ست وأربعين مشى عليه أخوه السيد بركات وبلغ جدة ، وكان بها قبله أخوه السيد علي ، فأشار عليه بعض أصحابه أن يتوجه إلى مكة ويرسل إلى الأميرين اللذين بها والترك والشرفاء ، فتوجه إلى حدّا وأرسل إليهم فجاؤوه ، وتوجه إلى جدة ووقع بينهم القتال في الحدبة ، وخامر بعض أصحاب السيد بركات عليه وهم الأشراف ذوو أبي نمي والقواد ذوو حميضة فكان النصر فيه للسيد علي وأصحابه ، وقتل من أصحاب السيد بركات جمع كثير ، وثبت هو وعبيده فغلبهم الكثرة ، فتوجه هو وعسكره إلى العد ثم إلى صوب اليمن « 2 » . وجاود « 3 » السيد إبراهيم بين الشريفين بقية صفر وربيع الأول ، وتوجه السيد علي إلى الركاني « 4 » ، ثم إلى مكة ، ثم إلى نحو وادي الآبار ومعه ثلاثون مملوكا « 5 » . ونقل أعداؤه عنه أشياء أو غروا بها قلب السلطان ، ثم لما وصل مباشروا جدة ومقدمهم الأمير تمراز البكتمري المؤيدي أحد الدوادارية - ويعرف بالمصارع - في يوم الأحد ثاني شوال سنة ست وأربعين لخوف السيد علي من الأمراء فلم يحضر ، فأرسلوا إليه وامتنعوا من الدخول حتى يحضر فحضر في ليلة الاثنين ، وخلع عليه وقرئ مرسومه ، وفيه : بلغنا أنك متشوش الخاطر ،
--> ( 1 ) إتحاف الورى 4 : 171 . ( 2 ) إتحاف الورى 4 : 178 . ( 3 ) يراد بهذا اللفظ عقد هدنة بين الطرفين المتخاصمين لمدة . إتحاف الورى 4 : 182 . ( 4 ) الركاني : بأسفل مرّ الظهران بين جدة وسروعة ، ماؤه أجاج لقربه من بحر جدة . إتحاف الورى 4 : 182 . ( 5 ) إتحاف الورى 4 : 182 .