عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

7

الدارس في تاريخ المدارس

الصاحب شمس الدين غبريال « 1 » الأسمري درسا ، ودرس بها فقها وعين تدريسها لنائب الحكم الفقيه نور الدين علي بن عبد النصير المالكي وحضر عنده القضاة والأعيان ، وممن حضر عنده الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه اللّه تعالى ، وكان يعرفه من الإسكندرية انتهى . قال البرزالي ، ومن خطه نقلت في تاريخه في سنة اربع وثلاثين وسبعمائة : وفي يوم الأربعاء ثاني عشر شوال وصل البريد من الديار المصرية إلى دمشق وأخبر بوفاة الصاحب شمس الدين غبريال « 2 » رحمه اللّه تعالى ، وكتب إليّ الشيخ أبو بكر الرحيبي أن وفاته في ليلة السبت ثامن شوال ودفن في تربة قراسنقر خارج باب النصر ، وكان قد أخذ منه ألفا ألف درهم ، وذكره شمس الدين بن الجزري رحمه اللّه تعالى في تاريخه وقال : كان حسن التدبير ، ورفع ضرب المقارع من الكتاب ، وكان اسلامه في احدى وسبعمائة . أسلم هو وأمين الملك معا انتهى . وقال الذهبي رحمه اللّه تعالى في مختصر تاريخ الإسلام سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة : وفي شعبان نكب الصالح شمس الدين غبريال المصري وصودر إلى أن مات ، واخذ منه ومن أولاده نحو الف ألف درهم ، وسلم من التشهير ، فإنه آذى الناس في الزغل في الدينار البحشوري انتهى . ثم ذكر وفاته فيه في سنة اربع وثلاثين وسبعمائة . وقال في ذيل العبر في سنة اثنتين وثلاثين المذكورة : ونكب الصاحب شمس الدين غبريال بدمشق وصودر وزالت سعادته انتهى . ثم قال فيه في سنة اربع وثلاثين وسبعمائة : ومات الصاحب شمس الدين غبريال المسلماني بمصر في عشر الثمانين ، يقال إنه أدى الفي ألف درهم وأهين وصودر أهله من بعده ، وكان صدرا محتشما نبيها محبا للستر على الناس ، قليل الشر والأذى لولا ما وقع في أيامه من زغل الذهب ، وتأذي الناس من ذلك ، وامتدت أيامه بدمشق في سعادة وتنعم ، وكان يحب أصحاب ابن تيمية رحمه اللّه تعالى كثيرا ويذب عنهم انتهى .

--> ( 1 ) ابن كثير 14 : 174 . ( 2 ) ابن كثير 14 : 174 .