عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

342

الدارس في تاريخ المدارس

وحدث في هذا العام ، توفي في تاسع عشره بمنزله بالقرب من حمام يلبغا ، وصلى عليه بجامع الثابتية ، ودفن بتربة ابن التدمري بالجامع المذكور ، وقد جاوز السبعين ، وهو أسن من أخيه المقري الخير شهاب الدين احمد « 1 » الذي هو الآن ببلاد اليمن وكان يدور البلاد ويقري القرآن انتهى . جامع ابن منجك 31 - عند جسر الفجل وآخر ميدان الحصى ، انشاء الأمير العوني الغيائي الهمامي الصارمي إبراهيم ابن الأمير سيف الدين منجك اليوسفي الناصري قتل رحمه اللّه بوقعة الأمير نعير ، ولم يعرف جسده من المقتولين ، وأما والده فقد مرت ترجمته في المدرسة المنجكية الحنفية ملخصة وهي طويلة ، ومنها ما بلغني عن بعض المشايخ ، ان الأمير منجك مرّ على طبقة فسمع صوت امرأة ، فسأل دواداره عنها ، فقيل له ان لها أياما في الطلق وتعسر عليها خروج الولد ، فمضى إلى منزله ثم ارسل إليها سرواله وان تضعه على ظهرها ففعلت فنزل الولد في الحال فقيل له ، بم نلت ذلك ؟ فقال : لأني ما كشفت ذيلي على معصية ابدا ، وقيل إن رجلا تراهن عو وجماعة على مبلغ خمسمائة درهم ان ركب خلف منجك على فرسه وهو راكب ، ثم جاء الأمير وهو راكب فركب خلفه ، فقال له الأمير منجك . وقد غلبت اذهب فخذ الخمسمائة درهم كأنه كاشفه وقيل إن رجلا قدم له قميص مناشف منسوجا لم يضع فيه إبرة ، فلما رآه الأمير منجك قال له من أستاذك في هذه الصناعة ، قال الرجل : انما اصطنعت ذلك من نفسي ، فلما سمع الأمير ذلك طرحه له ، ولم يلتفت اليه لكونه استقل بذلك من غير أستاذ . وفيه يقول بعض الأدباء حين أمر بحمل الحجارة على العجل لأجل العمارة من ارض العمارة المذكورة : لنا مليك على البنيان مقتدر * قلوب صم الحصى من ذكره وجله ذو همة لو نأى في أمره جبل * أتى به مسرعا في الحال بالعجله

--> ( 1 ) شذرات الذهب 7 : 154 .