عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
31
الدارس في تاريخ المدارس
وناب عن والده في شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين ، ودرس بالجوزية كما تقدم في ترجمة والده بعد أن كان والده يدرس بها فتركه له في حياته ، وكتب على الفتوى ودرس بعد والده بدار الحديث الاشرفية بالسفح ، ثم ولي القضاء بعد ابن مسلّم المتقدم قبله ، وقريء تقليده في يوم الجمعة تاسع عشر ربيع الأول سنة سبع عشرة بمقصورة الخطابة ، بحضرة القضاة والأعيان ، وحكم وكان قبل ذلك قريء اي تقليده بالصالحية . قال ابن كثير رحمه اللّه تعالى : وكان ذا فضل وعقل وحسن خلق وتودد رحمه اللّه تعالى . قال الذهبي رحمه اللّه تعالى : وروى عن الشيخ وعن أبي بكر الهروي رحمهما اللّه تعالى ، وبالإجازة عن ابن عبد الدائم رحمه اللّه تعالى ، وكان متوسطا في العلم والحكم متواضعا ، مات رحمه اللّه تعالى ، في تاسع صفر سنة احدى وثلاثين وسبعمائة بالجوزية هذه ، وله ست وثلاثون سنة ، وكان عاقلا ، ثم تولى بعده القاضي شرف الدين عبد اللّه بن شرف الدين حسن ابن الحافظ أبي موسى عبد اللّه بن عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الفقيه المحدث قاضي القضاة شرف الدين أبو محمد ولد سنة ست وأربعين ، وسمع من مكي بن علان ومحمد بن عبد الهادي وإبراهيم بن خليل وغيرهم وأجاز له جماعة وطلب بنفسه وقرأ على ابن عبد الدايم وتفقه وناب في الحكم عن أخيه ثم عزل عن ابن مسلم ثم ولي القضاء في آخر عمره بعد عز الدين بن التقي فوق سنة ، ودرس بالصالحية ، وولي مشيخة دار الحديث بالصدرية والعالية ، ثم بدار الحديث الأشرفية بالسفح ، وكان فقيها عالما صالحا خيرا منفردا بنفسه ذا فضيلة جيدة ، حدث وسمع منه الذهبي وغيره . قال ابن كثير رحمه اللّه تعالى في احدى وثلاثين : وفي يوم الخميس آخر شهر ربيع الأول لبس القاضي شرف الدين عبد اللّه بن شرف الدين حسن ابن الحافظ أبي موسى ابن الحافظ عبد الغني المقدسي خلعة قضاء الحنابلة عوضا عن عز الدين بن التقي سليمان لما توفي رحمه اللّه تعالى ، وركب من دار السعادة إلى الجامع الأموي ، فقريء تقليده تحت قبة النسر بحضرة القضاة والأعيان ، ثم ذهب إلى المدرسة الجوزية فحكم بها ، ثم ذهب إلى الصالحية وهو لابس الخلعة ، واستتاب يومئذ ابن