عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
228
الدارس في تاريخ المدارس
الشهرة للتي في الأشرفية لشهرة مكانها وخفاء مكان الأخرى ، فأخذ التمرلنك الفردتين ، « فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم » ا ه . وقال الصفدي في ترجمة محمد بن رشيد السبتي : وله أبيات كثيرة كتبها على حذو نعل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : بدار الحديث الاشرفية وهي قوله : هنيئا لعين قد رأت نعل أحمد * فيا سعد جدي قد ظفرت بمقصدي وقبلته أشفي الغليل فزادني * فيا عجبا زاد الظما عند موردي وكانت لذاك اليوم عيدا ومعلما * بطلعة أرخت ساعة أسعدي عليه صلاة نشرها طيب كما * يحب ويرضى ربنا لمحمد ولي مشيخة الاقراء بهذه التربة العلامة شهاب الدين أبو شامة ، وقد مرت ترجمته في دار الحديث الاشرفية الدمشقية . وقال الذهبي في ذيل عبره : ومات بدمشق شيخ القراء والنحاة والنجامين مجد الدين أبو بكر ابن محمد بن قاسم التونسي الشافعي في ذي القعدة عن اثنتين وستين سنة ، أخذ القراءات والنحو عن الشيخ حسن الراشدي ، وتصدر بتربة الأشرفية وبتربة أم الصالح ، وتخرج به الفضلاء ، وكان دينا صينا ذكيا ، حدثنا عن الفخر علي ، من سنة ثمان عشرة وسبعمائة . وقال الصفدي : الشيخ مجد الدين التونسي محمد بن قاسم ذي النون مجد الدين أبو بكر المرسي ثم التونسي المقري النحوي الشافعي الأصولي نزيل دمشق ، ولد سنة ست وخمسين ، وقدم القاهرة مع أبيه فأخذ النحو والقراءات عن الشيخ حسن الراشدي ، وحضر حلقة الشيخ بهاء الدين ابن النحاس ، وسمع من الفخر علي والشهاب بن مزهر ، وتصدر بدمشق للقراءات ، وهو في غضون ذلك يتزايد في العلوم ، ويناظر في المحافل ، وكان فيه دين وسكينة ووقار وخير ، وولي الاقراء بتربة أم الصالح وبالتربة الأشرفية ، وتخرج به أئمة ، وتلا الشيخ شمس الدين عليه في السبع ، وتوفي في ذي القعدة سنة ثمان عشرة وسبعمائة ، وتأسف عليه الطلبة ، وكان آية ، في أنه كما حدثني غير واحد ممن أثق به لم ير مثله ، وقيل إن الناس سألوا الشيخ شمس الدين الايكي عن الشيخ كمال الدين الزملكاني وعن الشيخ صدر الدين بن الوكيل أيهما أذكى ؟ فقال : ابن الزملكاني ، ولكن هنا