عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
180
الدارس في تاريخ المدارس
صورة ، ثم الأمير شرف الدين أحمد وهو أصغرهم ، وكان الأمير علي أمير عشرة انتهى . ورأيت بخط الحافظ علاء الدين البرزالي في تاريخه في سنة احدى وثلاثين وسبعمائة أنه ولد لبهادر آص المذكور تقي الدين عمر ، وكان مسافرا مع المعسكر فمرض ، وحمل من حلب المحروسة في محفة على بغلين ، ووصل دمشق قبل موته بليلة واحدة إلى داره ، ولم يفق على والدته وأهله ، وأنه توفي تاسع عشر ذي الحجة منها ، وأنه دفن بالتربة المذكورة ، وأنه كان شابا مليحا قد قارب الثلاثين سنة رحمه اللّه تعالى واللّه سبحانه وتعالى أعلم انتهى . 242 - التربة البلبانية جوار مئذنة فيروز قرب المدرسة المسمارية الحنبلية ، وهي تربة الأمير سيف الدين طرناه بلبان ، وكان الأمير المذكور خازندار بالديار المصرية ، ثم إنه جهزه السلطان الملك الناصر إلى صفد نائبا فحضر إليها ، ووقع بينه وبين الأمير سيف الدين تنكز نائب الشام فعزله السلطان ورسم بتوجيهه إلى دمشق يطلبه ، فلما وصل إليها ودخل اليه ليقبل يده ويسلم عليه قبض عليه ، وبقي في الاعتقال عشر سنين فما حولها ، ثم إنه شفع فيه فأخرج من الاعتقال وجعل أمير مائة مقدم الف ، ثم إنه أقبل عليه واختص به ، وكان يشرب معه القمر ؟ ، ولم يزل إلى أن توفي بعد الأربع والثلاثين وسبعمائة ودفن بتربة جوار داره عند مئذنة فيروز قاله الصفدي رحمه اللّه تعالى ، وقال ابن كثير رحمه اللّه تعالى في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة : الأمير سيف الدين بلبان طرناه بن عبد اللّه الناصري ، كان من المقدمين بدمشق ، وجرت له فصول يطول ذكرها ، ثم توفي بداره عند مئذنة فيروز ليلة الأربعاء حادي عشر شهر ربيع الأول من السنة ودفن بتربة اتخذها إلى جانب داره ، ووقف عليها مقرئين ورتب عندها مسجدا بإمام ومؤذن رحمه اللّه تعالى انتهى واللّه أعلم .