عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
91
الدارس في تاريخ المدارس
فصل دور القرآن والحديث معا 24 - دار القرآن والحديث التنكزية وهي شرقي حمام نور الدين الشهيد بسوق البزورية وتجاه دار الذهب ، كانت هذه الدار حماما يعرف بحمام سويد فهدمه نائب السلطنة تنكز الملكي الناصري وجعله دار قرآن وحديث ، وجاءت في غاية الحسن ، ورتب فيها الطلبة والمشايخ قاله ابن كثير في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة وقال : وفيها وفي شهر ربيع الأول توجه نائب السلطنة تنكز الملكي الناصري إلى الديار المصرية لزيارة السلطان فأكرمه واحترمه ، واشترى في هذه السفرة دار الفلوس التي بالقرب من البزوريين والجوزية وهي شرقيهما وقد كان سوق البزوريين اليوم يسمى سوق القمح ، فاشترى هذه الدار وعمرها دارا هائلة ليس بدمشق دار أحسن منها وسماها دار الذهب ، واجتاز في رجوعه من مصر بالقدس الشريف وزاره ، وأمر ببناء دار حديث أيضا فيها خانقاه . ثم قال فيها وفي سادس عشرين في ذي القعدة نقل تنكز حواصله وأمواله من دار الذهب داخل باب الفراديس إلى الدار التي أنشأها وكانت تعرف بدار الفلوس فسميت دار الذهب انتهى . وقال الصلاح الصفدي : تنكز الأمير الكبير المهيب سيف الدين أبو سعيد نائب السلطنة بالشام ، جلب إلى مصر وهو حدث فنشأ بها ، وكان أبيض اللون إلى السمرة ، رشيق القد ، مليح الشعر ، خفيف اللحية ، قليل الشيب ،