عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
497
الدارس في تاريخ المدارس
تشريف البدري بقضاء الحنفية بدمشق ، ثم في يوم الخميس ثالث عشر لبس التشريف على العادة ، وقرأ توقيعه بالجامع ، وتاريخه خامس عشر المحرم منها ، وقرأه الشريف الجعبري الموقع ، وصحف فيه كثيرا ، وفي بكرة يوم الثلاثاء خامس عشري شعبان سنة ثلاث وتسعمائة سابع عشر نيسان لبس البدري المذكور تشريفه بقضاء الحنفية بدمشق . وفي أوائل شهر رجب سنة سبع وتسعمائة شاع بدمشق عزل البدري المذكور عن الوظيفة المذكورة وإعادة المحب بن القصيف ، وفي بكرة يوم الاثنين ثامن شهر رجب منها لبس المحب المذكور تشريفة بذلك ، وقرىء توقيعه على العادة ، وتاريخه رابع عشر جمادى الآخرة منها ، وفي شهر رجب المذكور سقط المحب بن القصيف عن قبقابه وانفكت رجله . وفي يوم الخميس رابع عشر ربيع الأول سنة ثمان وتسعمائة توفي العمادي إسماعيل الناصري الدمشقي بالمدرسة المعينية ، بعد أن ظلم نفسه بأمور وأهين ، وكان في آخر عمره قد خرج به الحب الفارسي . وفي هذه الأيام شاع بدمشق عزل المحب بن القصيف عن قضاء الحنفية بدمشق وإعادة البدري بن الفرفور . ثم في سلخ المحرم سنة تسع وتسعمائة ورد من مصر تشريفه بذلك على يد عبد القادر بن الشبق البغدادي العاتكي ثم سافر النائب ولم يلبث إلى أن يلبس البدري تشريفه ، ثم عاد النائب إلى دمشق . وفي يوم الخميس عاشر صفر منها ، لبس البدريّ تشريفه المذكور ، وكان المحب بن القصيف في شدة من وجعه بالحبّ الفارسي بعد انفكاك رجله ، وقد بني له حماما في بيته وأجره ، وكان يظن أن عمّ خصمه قاضي القضاة شهاب الدين بن الفرفور الشافعي الذي هو بمصر معه على ابن أخيه ، فلما بلغه زاد طيشه وهمه وحنقه على الفرفورين ، وقرىء توقيع البدري بالجامع على العادة ، وتاريخه المحرم الماضي قبله . وفي يوم الخميس سادس عشر ربيع الأول منها توفي المحب محمد بن علي بن أحمد بن هلال بن عثمان الشهير بابن القصيف ، مولده سنة ثلاث وأربعين وكان يقول سنة أربعين وبالأول أخبرني أخوه من أبيه كمال الدين قد ظلم نفسه بأمور سامحه اللّه ، ودفن بمقبرة باب الفراديس . وفي أوائل شهر رجب سنة إحدى عشرة وتسعمائة اعتقل البدري