عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

438

الدارس في تاريخ المدارس

بتربته التي بمدرسته المذكورة التي كانت سكنه بدار الفلوس انتهى . ورأيت بخط الحافظ علم الدين البرزالي في تاريخه في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة : في شهر رجب منها كانت وفاة زوجة نائب الشام دنكز ، وعمل عزاؤها بالمدرسة القليجية الحنفية جوار الدار التي دفنت فيها انتهى . وأظنها التي قبلي الخضراء قبليّ الجامع الأموي شمالي الصدرية ، وغربي تربة قاضي القضاة الجمال المصري ، ورأيت على عتبة شباك بها وأظنها التربة . قال الأمير المرابط السيد الشهيد الأسفهسلار سيف الدين أبو الحسن علي بن قليج بن عبد اللّه رحمه اللّه تعالى ، وأوصى أن تكتب هذه الأبيات على تربته بعد وفاته رحمه اللّه تعالى ورحم أموات المسلمين : هذه دارنا التي نحن فيها * دار حقّ وما سواها يزول فاعتمر ما استطعت دارا إليها * عن قليل يفضي بك التحويل واعتمد صالحا يؤانسك فيها * مثلما يؤنس الخليل الخليل انتهى . وأحسن من هذه الأبيات ما كتبه سعدون المجنون على جدار قبر في مقبرة حرب هذه الأبيات وهي : يا طالب الدنيا إلى نفسه * إن لها في كل يوم خليل ما أقبح الدنيا لخطابها * تقتلهم عمدا قتيلا قتيل تستنكح البعل وقد وطنت * في موضع آخر منه البديل أنى لمغتر وإن البلى * يعمل في النفس قليلا قليل تزود إلى الموت زادا فقد * نادى مناديه : الرحيل الرحيل ثم قال ابن شداد : أول من ذكر بها الدرس شمس الدين علي ابن قاضي العسكر إلى أن توفي وبقيت على أولاده . وناب عنهم فخر الدين إبراهيم بن خليفة البصروي ، ثم اشتغل بها إلى أن انتقل إلى التدريس . وتولاها بعده تقي الدين أحمد ابن قاضي القضاة صدر الدين سليمان الحنفي ، ثم أخذت منه ووليها بهاء الدين أيوب بن النحاس ، وهو بها إلى الآن انتهى . وقال الذهبي في العبر في سنة تسع وتسعين وستمائة : وأيوب ابن أبي بكر بن إبراهيم بن هبة اللّه الشيخ بهاء