عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

435

الدارس في تاريخ المدارس

شرف الدين بن سوار إلى أن سافر إلى بغداد . ووليها بعده رضي الدين الموصلي ، وبقي بها مدة ، ثم توجه إلى الديار المصرية . ووليها بعده القاضي تاج الدين أبو عبد اللّه محمد بن وثاب بن رافع النخيلي إلى أن مات فجأة في مساطب الحمام بعد خروجه سنة سبع وستين وستمائة يعني ودفن بقاسيون . ووليها بعده بدر الدين الفويرة ، وهو مستمرّ بها إلى سنة أربع وسبعين وستمائة انتهى . قال الذهبي في مختصره فيمن مات سنة خمس وسبعين وستمائة : وابن الفويرة بدر الدين محمد ابن عبد الرحمن بن محمد السلمي الدمشقي الحنفي أحد الأكابر الموصوفين ، درّس وأفتى وبرع في الفقه والأصول والعربية ونظم الشعر الرقيق الرابق ، وتوفي في الحادي والعشرين من جمادى الأولى قبل الكهولة انتهى . وقال تلميذه ابن كثير في تاريخه في هذه السنة : محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الحافظ بدر الدين أبو عبد اللّه بن الفويرة السلمي الحنفي ، اشتغل على الصدر سليمان وابن عطاء ، وفي النحو على ابن مالك ، وحصل وبرع ونظم ونثر ، ودرس في القصاعين والشبلية ، وطلب لنيابة القضاء وامتنع ، وكتب الكتابة المنسوبة ، وقد رآه بعض أصحابه في المنام بعد وفاته فقال : ما فعل اللّه بك ؟ فأنشأ يقول : ما كان لي من شافع عنده * غير اعتقادي أنه واحد وتوفي رحمه اللّه تعالى في جمادى الأولى ، ودفن بظاهر دمشق انتهى . ثم وليها بعده عماد الدين بن الشماع ، قال الصفدي في المحمدين : محمد بن عبد الكريم ابن عثمان عماد الدين أبو عبد اللّه المارديني الحنفي المعروف بابن الشماع ، كان من فقهاء الحنفية ، درّس بمدرسة القصاعين بدمشق وغيرها ، وكان عنده فطنة وتيقظ ، وبيته مشهور بماردين بالحشمة والرياسة ، توفي رحمه اللّه تعالى في سنة ست وسبعين وستمائة ، وهو فيما يقارب الخمسين انتهى . ثم وليها بعده الحسام الرازي ، قال العلامة نجم الدين الطرسوسي في شرح منظومته : وممن درس بها قاضي القضاة جلال الدين أحمد ابن قاضي القضاة حسام الدين الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنو شروان الرازي الحنفي ، ميلاده سنة إحدى وخمسين وستمائة ، ولي القضاء بخرت برت وعمره سبع عشرة سنة ، وناب عن والده في الحكم في