عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

422

الدارس في تاريخ المدارس

اللّه الحنفي أحد الزهاد ، وقد ولي مشيخة الظاهرية بدمشق أياما انتهى . 115 - المدرسة العذراوية قد مرّ محلها وأنها على الحنفية والشافعية وترجمة واقفها . قال ابن شداد : ذكر من علم بها من المدرسين - يعني الحنفية - القاضي عزيز الدين السنجاري بقي بها مدة فلما حضر الشيخ حميد الدين السمرقندي نزل عنها له وتولاها مدة ، ثم أخذت من يده . وتولاها قاضي القضاة صدر الدين سليمان الحنفي ، ولم يزل بها إلى الدولة الناصرية الصلاحية ، واستناب ولده شمس الدين محمد وتوجه إلى الديار المصرية ، فاستقل بها ولده حين أقام والده قاضي القضاة بالديار المصرية ، وهو مستمر بها إلى الآن انتهى . ثم درس بها السيد عماد الدين بن عدنان ، وقد مرت ترجمته في المدرسة الجقمقية . ثم درس بها القاضي جلال الدين الرازي ، وقد مرت ترجمته في المدرسة الخاتونية الجوانية انتهى . 116 - المدرسة العزيزية جوار المدرسة المعظمية بالصالحية ، وقال ابن شداد : المدرسة المعظمية والمدرسة العزيزية مجاورة لها ، أنشئت المعظمية بالصالحية في سنة إحدى وعشرين وستمائة انتهى . قال ابن كثير في سنة ثلاثين وستمائة : والملك العزيز عثمان ابن الملك العادل ، وهو شقيق الملك المعظم ، وكان صاحب بانياس وتلك الحصون التي هناك وهو الذي بنى الصبيبة ، وكان عاقلا ، قليل الكلام ، مطيعا لأخيه المعظم ، ودفن عنده ، وكانت وفاته يوم الاثنين عاشر شهر رمضان ببستانه الناعمة من بيت لهيا سامحه اللّه تعالى . وقال الذهبي في العبر في السنة المذكورة : الملك العزيز عثمان ابن الملك العادل أخو الملك المعظم لأبويه ، هو الذي بنى قلعة الصبيبة بين بانياس وتبنين وهونين ، اتفق موته بالناعمة ، وهو بستان له ببيت لهيا ، في عاشر رمضان انتهى . ثم قال ابن شداد :