عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
406
الدارس في تاريخ المدارس
بحقيقة ذلك إلا في نحو نصف الشهر ، وأظنه قارب السبعين انتهى . فائدتان ( الأولى ) : أقرأ بالزنجيلية المذكورة القاضي شهاب الدين الكفري . قال الصفدي : الحسين بن سليمان بن فزارة القاضي شهاب الدين الكفري ( بفتح الكاف وسكون الفاء وبعدها راء ) الدمشقي الحنفي ، تلا بالسبع على علم الدين القاسم « 1 » ، وسمع من ابن طلحة ، ومن ابن عبد الدائم ، وتصدر للاقراء ، وطال عمره ، وقرأ عليه خلق من الفضلاء ، ودرس وأفتى ، وناب في الحكم ، وكان دينا خيرا عالما ، توفي رحمه اللّه تعالى في سنة تسع عشرة وسبعمائة عن اثنتين وثمانين سنة ، ودرّس بالطرخانية ، وكان شيخ الاقراء بالمقدمية ، وأيضا بالزنجيلية ، وقرأ بنفسه على ابن أبي اليسر ، وكتب الطباق ، وأضرّ بآخره رحمه اللّه تعالى انتهى . ( الثانية ) : قال ابن قاضي شهبة في شوال سنة تسع عشرة وثمانمائة الشيخ الخير شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن عبد اللّه المعروف بابن مؤذن الزنجيلية الحنفي ، اشتغل في صغره بالعلم ، وحفظ مجمع البحرين ورأيت عرضه له في المحرم سنة تسع وثمانين ، ثم حفظ الألفية وغيرها وأخذ الفقه على القاضيين بدر الدين بن الرضي ، وبدر الدين المقدسي ، وأخذ الفرائض عن الشيخ محب الدين الفرضي ، وجلس للشهادة على باب المدرسة المذكورة ، وكان دينا خيرا انتهى . وجلس للاشتغال بالفرائض بالجامع الأموي ، وفضل في الفضائل والفرائض ، وانتفع الناس به ، توفي رحمه اللّه تعالى يوم الاثنين ثالث عشر بالمدرسة الزنجيلية ، ودفن بمقبرة الشيخ رسلان رحمهما اللّه تعالى انتهى . 107 - المدرسة السفينية قال الغزي الحلبي : المدرسة السفينية بجامع دمشق لم يعلم لها واقف ، ذكر من علم ممن ذكر بها الدرس ركن الدين بن سلطان « 2 » إلى أن توفي . وتولى
--> ( 1 ) شذرات الذهب 5 : 307 . ( 2 ) شذرات الذهب 5 : 432 .