عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

386

الدارس في تاريخ المدارس

أي أصحاب أبي حنيفة رضي اللّه تعالى عنه بأعلى الشرف القبلي وقد تقدم ذكره انتهى . وقال شيخنا بدر الدين في كتابه الكواكب الدرية في السيرة النورية في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة : وفيها أخذ عماد الدين زنكي مدينة حمص ، وتزوج بالست زمرد خاتون أم شمس الملوك إسماعيل ، وهي التي تنسب إليها المدرسة الخاتونية البرانية بدمشق بأعلى الشرف القبلي انتهى . وقال ابن شداد : تاريخ وقفه سنة ست وعشرين وخمسمائة ، وقف على الشيخ أبي الحسن علي البلخي المشهور ، وهو أول من ذكر بها الدرس ، والذي علم من بعده فخر الدين القاري . وبعده ولده نجم الدين . وبعده القاضي شرف الدين عبد الوهاب الحوراني . ثم من بعده قاضي القضاة صدر الدين سليمان المشهور . ثم من بعده ابن أخيه عز الدين عبد العزيز . ثم من بعده فخر الدين موسى ابن هلال بن موسى ، وهو مستمر إلى سنة أربع وسبعين وستمائة . وقال الذهبي في تاريخه العبر سنة إحدى وتسعين وستمائة : والخبازي الإمام العلامة جلال الدين أبو محمد عمر بن محمد بن عمر الحنفي الخجندي ، كان فقيها ، بارعا ، زاهدا ، ناسكا ، عابدا ، عارفا بالمذهب ، صنف في الفقه والأصلين ، ودرّس بالعزية على الشرف الشمالي ، ثم حجّ وجاور بمكة سنة ، ثم رجع إلى دمشق ، فدرس بالخاتونية التي على الشرف القبلي إلى أن توفي في آخر ذي الحجة عن اثنين وستين سنة ، ودفن بالصوفية رحمه اللّه تعالى انتهى . وقال تلميذه ابن كثير في سنة تسعين : وفي هذا الشهر درس الشيخ جلال الدين الخبازي بالخاتونية البرانية انتهى . وقال في سنة إحدى وتسعين المذكورة : جلال الدين الخبازي عمر بن محمد بن عمر أبو محمد الخجندي وأحد مشايخ الحنفية الكبار ، أصله من بلاد ما وراء النهر من بلد يقال لها خجندة ، وهناك اشتغل ، ودرس بخوارزم وأعاد ببغداد ، ثم قدم دمشق فدرس بالعزية والخاتونية البرانية ، وكان فاضلا بارعا ، مصنفا في فنون كثيرة ، توفي رحمه اللّه تعالى لخمس بقين من ذي الحجة منها ، وله اثنان وستون سنة ، ودفن بالصوفية انتهى . ثم ولي