عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

368

الدارس في تاريخ المدارس

وقال ابن شداد : اذكر من درس بها الذي تحقق منهم : زكي الدين زكريا بن عقبة . ثم من بعده صفي الدين يحيى بن فرج بن عتاب الحنفي البصروي المعروف بالأسود ، وهو مستمرّ بها إلى الآن انتهى . وقال الحافظ البرزالي في تاريخه في سنة احدى وثلاثين وسبعمائة : وفي ليلة الثلاثاء ثالث عشر ربيع الأول توفي الشيخ الفقيه الامام العالم العدل الرضي شمس الدين محمد بن علي ابن هاشم بن جبريل بن ذرع الحنفي ، وصلي عليه ظهر الثلاثاء بجامع دمشق ، ودفن بسفح قاسيون بتربة الشيخ موفق الدين ، وكان يوما مطيرا ، وكان رجلا جيدا فقيها فاضلا [ عدلا ] محترما فقيها بالمدارس ، وله تدريس بالصالحية بمدرسة صغيرة تعرف بالبدرية ، وله مركز يجلس فيه مع الشهود تحت الساعات ، وأذن له في الفتوى ، وكان يسكن بخانقاه الشنباشي بحارة البلاطة وهناك مات ، وسمع من الشرف أحمد بن عساكر ، والكمال تمام الحنفي وجماعة انتهى . ومن خطه نقلت . 92 - المدرسة البلخية كانت تعرف قديما بخربة الكنيسة ، وتعرف أيضا بدار أبي الدرداء رضي اللّه تعالى عنه ، أنشأها الأمير ككز الدقاقي بعد سنة خمس وعشرين وخمسمائة للشيخ برهان الدين أبي الحسن علي البلخي « 1 » ، قاله ابن شداد وقال الذهبي في العبر في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة : وأبو الحسن البلخي علي بن الحسن الحنفي الواعظ الزاهد ، درس بالصادرية ، ثم جعلت له دار الأمير طرخان مدرسة ، وقام عليه الحنابلة لأنه تكلم فيهم ، وكان يلقب برهان الدين ، وكان زاهدا معرضا عن الدنيا ، وهو الذي قام في إبطال ( حيّ على خير العمل ) من حلب ، وكان معظما مفخما في الدولة ، درس أيضا بمسجد خاتون ، ومدرسته داخل الصادرية انتهى . قلت : وبابها الآن إليها ، وكان بابها عند الحمام بباب البريد . وقال الذهبي

--> ( 1 ) شذرات الذهب 4 : 148 .