عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
355
الدارس في تاريخ المدارس
الشامية الجوانية وبالغزالية ، ثم درس بالظاهرية والركنية والناصرية ، وجعل يوم الأحد للأوليتين ، ويوم الأربعاء بين الثلاث ، وقد كان له مدة طويلة لم يحضر درسا انتهى ، وقد مرت ترجمته في المدرسة الركنية . ثم درّس بها شيخنا شيخ الشام شمس الدين البلاطنسي . ثم شيخنا شيخ الاسلام بدر الدين بن قاضي شهبة ، ثم شيخنا العلامة المفنن نجم الدين بن محمد ولي الدين بن قاضي عجلون ، ودرّس في المنهاج وفي باب الرهن ، ثم بعده أخوه الشيخ تقي الدين أبو بكر القاضي ثم القاضي محيي الدين يحيى بن أحمد بن غازي زوج أخت ناظرها قاضي الحنفية ابن قاضي عجلون ، ودرّس في أول خطبة المنهاج ، ثم لما مات الحنفي المذكور أخذ النظر من السلطان نقيبه إسماعيل الناصري « 1 » ، وجرى له أمور ولم يعط لأحد بها معلوما ، ثم في سنة خمس وتسعمائة نزل لقاضي القضاة الشافعية شهاب الدين أحمد بن شرف الدين محمود بن جمال الدين عبد اللّه بن الفرفور . وفي يوم الأربعاء رابع جمادى الآخرة وهو سابع عشرين تشرين الأول عقب حضور الشامية الجوانية حضر قاضي القضاة المشار إليه تدريس الناصرية هذه ، واجلس ولده ولي الدين المراهق عن يساره ، وتحته نائبه الشهاب الولي ، ثم كاتبه ابن مكية النابلسي « 2 » ، ثم بهاء الدين بن سالم « 3 » ، وعن يمينه النجم ابن تقي الدين بن قاضي عجلون ، ثم جلال الدين البصروي « 4 » ، ثم الصدر الموصلي ، وقدامه بدر الدين بن الياسوفي « 5 » ، والشمس الكفرسوسي « 6 » ، والتقي القاري « 7 » ، وفضلاء الوقت ، ودرس في كتاب البيع من المنهاج ، واستدل بقوله تعالى : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا وبقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ الآية التي في سورة البقرة ، وذكر إعراب كل آية
--> ( 1 ) شذرات الذهب 8 : 37 . ( 2 ) شذرات الذهب 8 : 33 . ( 3 ) شذرات الذهب 8 : 195 . ( 4 ) شذرات الذهب 8 : 266 . ( 5 ) شذرات الذهب 8 : 76 . ( 6 ) شذرات الذهب 8 : 188 . ( 7 ) شذرات الذهب 8 : 260 .