عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
330
الدارس في تاريخ المدارس
محمد بن شمس الدين محمود ، وهي في موضع يعرف بقصر ابن أبي الحديد انتهى . وقال قبل ذلك في الجوامع في كلامه على جامع جراح بعد عمارة الأشرف موسى له : ثم احترق في أيام الملك الصالح عماد الدين إسماعيل ، في أواخر سنة اثنتين وأربعين وستمائة ، لما نزل دمشق معين الدين ابن الشيخ « 1 » ، ثم جدد بناءه الأمير مجاهد الدين بن محمد ابن الأمير شمس الدين محمد ابن الأمير غرس الدين قليج النوري في سنة اثنتين وخمسين وستمائة انتهى . ومجاهد الدين هذا غير الأول ، وإنما ذكرته للتنبيه على أنهما اثنان . قال ابن شداد : أول من درس بها القاضي زكي الدين بن اللتي . ثم ولده . ثم من بعده عماد الدين بن العربي . ثم جمال الدين بن عبد الكافي ، وهو مستمر بها إلى الآن انتهى . يعني إلى سنة أربع وسبعين وستمائة . ( قلت ) : ودرس بها الإمام علاء الدين بن العطار ، وقد مرت ترجمته في دار الحديث الدوادارية . ثم درس بها بعده أخوه الثقة المعمر أبو سليمان داود ابن إبراهيم الدمشقي . قال السيد الحسيني في ذيل العبر في سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة : ولد في شوال سنة خمس وستين ، وتفقه وجوّد الخط ، وحدث عن الشيخ شمس الدين ، وابن أبي الخير ، وابن علان وطائفة ، وأجاز له شيخ الإسلام محيي الدين النواوي ، وابن عبد الدائم ، وابن أبي اليسر ، وآخرون رحمهم اللّه تعالى . وولي مشيخة القليجية بعد أخيه الشيخ علاء الدين ، توفي في جمادى الآخرة منها : ثم درس بها بعده المفتي شهاب الدين ابن النقيب ، وقد مرّت ترجمته في الصالحية المعروفة بتربة أم الصالح . ثم درس بها بعده صهره العلامة شهاب الدين الزهري ، وقد مرت ترجمته في المدرسة العادلية الصغرى . ثم وليها بعده ولده جمال الدين ، ثم نزل عنها لأخيه قاضي القضاة تاج الدين في أول سنة إحدى وثمانمائة ، وقد مرت ترجمتهما في المدرسة الشامية البرانية . تنبيهات ( الأولى ) : درس بها بدر الدين بن غالب ، وأظنه نيابة . قال الصفدي في كتابه الوافي بالوفيات : محمد بن علي بن محمد بن غانم الشيخ بدر
--> ( 1 ) شذرات الذهب 5 : 218 .