عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
306
الدارس في تاريخ المدارس
النحوي . فلما توفي شرف الدين في سنة ثمان وخمسين وستمائة وليها كمال الدين محمد المعروف بالجنيد ، ثم وليها شرف الدين محمد بن ناصر الدين بن أبي عصرون ، ثم وليها من بعده الشيخ قطب الدين بن أبي عصرون ، وهو مستمرّ بها إلى الآن انتهى . وقال الذهبي في العبر فيمن مات سنة سبع وخمسين وستمائة : وابن الشيرجي الصدر نجم الدين مظفر بن محمد بن إلياس الأنصاري . الدمشقي ولي تدريس العصرونية والوكالة ، وحدّث عن الخشوعي وجماعة ، وولي أيضا الحسبة ونظر الجامع ، توفي في آخر السنة انتهى . وقال في سنة اثنتين وثمانين وابن أبي عصرون الشيخ محيي الدين أبو الخطاب عمر بن محمد بن محمد ابن القاضي أبي سعد عبد اللّه بن محمد التميمي الدمشقي الشافعي ، سمع في الخامسة من طبرزد ، وسمع من الكندي ومحمد بن الشريف ، وتعاني الجندية ، ثم لبس البقيار ، ودرّس بمدرسة جده بدمشق ، توفي فجأة في ذي القعدة انتهى . وقال الأسدي في سنة سبع وثمانين وستمائة : وفيها توفي أحمد بن محمد بن نصر اللّه تاج الدين الحموي الشافعي ، كان فقيها فاضلا متقنا ، وولي مشيخة الشيوخ ، ودرّس بالعصرونية انتهى . وقال ابن كثير في سنة اثنتين وتسعين : وفي أول المحرم درّس الشيخ شمس الدين بن غانم بالعصرونية انتهى . وقال في سنة تسع وتسعين : الصدر سليمان بن سليمان بن حمايل بن علي المقدسي المعروف بابن غانم ، كان من أعيان الناس وأكثرهم مروءة ، ودرّس بالعصرونية ، توفي رحمه اللّه تعالى وقد جاوز الثمانين ، وكان من المشاهير الكبار المشكورين ، وهو والد علاء الدين بن غانم انتهى . ثم درّس بها الامام جمال الدين القلانسي ، وقد مرت ترجمته في المدرسة الأمينية . ثم درس بها ولده القاضي الرئيس النبيل أمين الدين أبو عبد اللّه محمد ، ولد سنة إحدى وسبعمائة ، وأجاز له الحافظ الدمياطي شرف الدين وعدّة غيره ، وحدّث عن إسماعيل بن مكتوم ، وعيسى المطعم ، وست الوزراء وغيرهم ، وولي قضاء العساكر بدمشق ، ووكالة بيت المال مرات ، ودرّس بهذه المدرسة ، ثم ولي كتابة السر عوضا عن القاضي ناصر الدين بن شرف الدين يعقوب الحلبي ومشيخة