عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

288

الدارس في تاريخ المدارس

وقال ابن قاضي شهبة في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين : وفي يوم الأحد عاشره حضر الشيخ علاء الدين بن سلام تدريس العذراوية ، وقد كان هذا التدريس بيد الشيخ شهاب الدين بن نشوان ، فنزل عنه مع جملة وظائفه للقاضي تاج الدين بن الزهري ، فاستكثر الناس عليه وظائفه مع هذه الوظائف ، فلما كان في هذه الأيام تكلم في ذلك وشرع ابن سلام ينقم من ذلك وهو صاحب الأمير محمد بن منجك ، فدخل الناس في هذه القضية ، فامتنع القاضي تاج الدين من النزول لابن سلّام عن شيء ، واتفق الرأي على أنه ينزل لقاضي القضاة ، والقاضي ينزل لابن سلام ، ففعل ذلك وحضر في هذا اليوم ، وحضر القاضيان الشافعي والحنفي والشيخ محمد بن قديدار والأمير محمد بن منجك والفقهاء ، وتكلم على قوله تعالى : وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ الآية انتهى ، وقد مرت ترجمة علاء الدين بن سلام في المدرسة الركنية . وقال الأسدي في ذيله في جمادى الأولى سنة تسع عشرة وثمانمائة : وفي يوم الأربعاء تاسع عشره درس القاضي تاج الدين بن الزهري بالمدرسة العذراوية عوضا عن الشيخ شهاب الدين ابن نشوان نزل له ولولديه عنه انتهى ، وقد مرت ترجمة القاضي تاج الدين هذا في المدرسة الشامية البرانية . وقال تقي الدين الأسدي في جمادى الأولى سنة ثلاثين وثمانمائة : وفي يوم الأحد سابع عشره حضر يحيى بن بدر الدين المدني الدرس بالمدرسة العذراوية ، وحضر عنده الحاجب والقاضيان الشافعي والمالكي وجماعة من الفقهاء ، ودرّس درسا عجيبا ، وعجز عن الكلام وتلعثم في الدرس ، فان المذكور ليس هناك ( كذا ) توجه من الوجوه ، وكان الدرس المذكور قد نزل عنه الشيخ شهاب الدين بن حجي للشيخ جمال الدين الطيماني ، قبل فتنة الملك الناصر فرج ، وتوفي الشيخ جمال الدين ولم يحضر بها . ثم أن الخليفة قرر ولده الشيخ جمال الدين في وظائف والده . ثم أن الشيخ شهاب الدين بن حجي أخذ تدريس العذراوية بمرسوم نائب الشام نوروز ، فلما توفي الشيخ شهاب الدين بن حجي ، نزل عنها للشيخ شهاب الدين بن نشوان ، ثم نزل عنها في مرض موته للقاضي تاج الدين بن الزهري . ثم أن القاضي تاج