عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
286
الدارس في تاريخ المدارس
ثم ذهب استدمر إلى حماة ، وكاتب قرا سنقر نائب الشام بابن الوكيل ، فخاف من قوله وأسرع إلى القاضي الجيلي فحكم باسلامه ، وكانت الرشوة إلى قرا سنقر متواصلة . وجرت أمور ، وكان هو يتبرطل من الجهتين ، ففسد النظام وانعسفت الرعية ، وكان متهاونا بالصلاة ، ثم أخذت الأمينية وردت إلى الأمين سالم جاءه توقيع من مصر . وقال : في سنة إحدى عشرة وسبعمائة عزل عن دمشق قرا سنقر المنصوري ، وولي العذراوية شرف الدين حسين بن سلّام لرواح سليمان الكردي مع قرا سنقر انتهى ، وقد مرّت ترجمة شرف الدين هذا في المدرسة الجاروخية . قال ابن كثير في سنة سبع عشرة : وفي التاسع عشر من شوال درس كمال الدين بن الزملكاني بالعذراوية عوضا عن ابن سلام انتهى ، وقد مرت ترجمة كمال الدين هذا في دار الحديث الاشرفية الدمشقية . ثم درس بها الامام زين الدين بن المرحل وهو ابن أخي صدر الدين المتقدم فيها وتلميذه أخذ عنه الفقه والأصلين ، ونزله له عمه بالقاهرة عن تدريس المشهد الحسيني ، فدرس به مدة ، ثم قايض ابن الشيخ العلامة شهاب الدين أحمد بن الأنصاري « 1 » الذي فوض إليه تدريس الشامية البرانية وهذه المدرسة عوضا عن ابن الزملكاني لما ولي قضاء حلب سنة أربع وعشرين ، وأخذ زين الدين المذكور التدريسين من ابن الأنصاري المذكور ، ودرس بهما إلى حين وفاته ، وقد مرت ترجمة زين الدين هذا في المدرسة الشامية البرانية . وقال السيد الحافظ شمس الدين الحسيني في الذيل في سنة إحدى وخمسين وسبعمائة : ومات القاضي تقي الدين عبد اللّه ابن العلامة أقضى القضاة زين الدين بن المرحل الشافعي ، درس بالعذراوية وخطب بالشامية ، توفي بحلب انتهى . ثم درس بها القاضي جمال الدين بن السبكي ، وقد مرت ترجمته في المدرسة الدماغية . ثم درس بها قاضي القضاة تاج الدين بن السبكي ، وقد مرت ترجمته في دار الحديث الأشرفية الدمشقية . ثم درّس بها ابن أخته الإمام العالم
--> ( 1 ) شذرات الذهب 6 : 159 .