عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
275
الدارس في تاريخ المدارس
بها نجم الدين بن سني الدولة ، ثم بعده شمس الدين بن خلكان ، ثم من بعده قاضي القضاة بدمشق عز الدين محمد بن شرف الدين عبد القادر ابن الصائغ وهو مستمرّ بها إلى الآن انتهى . ودرس بها قاضي القضاة بهاء الدين بن الزكي ، وقد مرت ترجمته في المدرسة التقوية . ودرس بها قاضي القضاة نجم الدين بن صصري ، وقد مرّت ترجمته في المدرسة الأتابكية . قال ابن كثير في سنة أربع وسبعمائة : وفي شهر رجب جلس قاضي القضاة نجم الدين بن صصري بالمدرسة العادلية الكبرى ، وعملت التخوت بعد ما جدّدت عمارة المدرسة ، ولم يكن أحد يحكم بها بعد وقعة قازان بسبب خراجها . انتهى بعد أن قال في سنة ثلاث وتسعين وستمائة : وفي يوم الأربعاء ثامن ذي القعدة درس بالغزالية الشيخ شرف الدين المقدسي عوضا عن قاضي القضاة شهاب الدين الخويي لما توفي وترك الشامية البرانية . وقدم على قضاء الشام القاضي بدر الدين بن جماعة يوم الخميس رابع عشرين ذي الحجة ونزل في العادلية . إلى أن قال : واستناب تاج الدين الجعبري « 1 » نائب الخطابة ، وباشر تدريس الشامية البرانية عوضا عن شرف الدين المقدسي ، الشيخ زين الدين الفارقي ، وانتزعت من يده الناصرية ، فدرّس بها ابن جماعة ، وبالعادلية في العشرين من ذي الحجة . وقال في سنة ست وتسعين وستمائة : ولما كان في جمادى الآخرة وصل البريد فأخبر بولاية إمام الدين القزويني القضاء بالشام عوضا عن بدر الدين بن جماعة ، وإبقاء ابن جماعة على الخطابة ، وتدريس القيمرية التي كانت بيد إمام الدين ، وجاءه كتاب السلطان بذلك وفيه احترام وإكرام له ، فدرس بالقيمرية يوم الخميس ثاني شهر رجب ، ودخل إمام الدين إلى دمشق عقب صلاة الظهر يوم الأربعاء الثامن من شهر رجب ، فجلس بالعادلية وحكم بين الناس ، وامتدحه الشعراء ، منها قصيدة لبعضهم يقول في أولها هذا الشعر وهو : تبدلت الأيام من عسرها يسرا * وأضحت ثغور الشام تفتر بالبشرى وكان حال دخوله عليه خلعة السلطان ، ومعه القاضي كمال الدين الزواوي
--> ( 1 ) ابن كثير 14 : 45 .