عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

271

الدارس في تاريخ المدارس

وحضر عنده القضاة والأعيان انتهى ، وقد مرت ترجمة الشيخ شهاب الدين هذا في المدرسة البادرائية . وقال في سنة تسع وعشرين وسبعمائة : وأخذ مشيخة دار الحديث الظاهرية منه . يعني من ابن جهبل المذكور الحافظ شمس الدين الذهبي ، وحضرها في يوم الأربعاء سابع عشر جمادى الآخرة ، ونزل عن خطابة كفربطنا للشيخ كمال الدين السلامي المالكي ، فخطب بها يوم الجمعة تاسع عشرة انتهى . ( فائدة ) : ومن وقف هذه المدرسة الحصص بالقنيطرة ، ثم كفر عاقب والصرمان بكمالها ، والأشرفية قبلي دمشق ، ونصف قرية الإصطبل بالبقاع ، ونصف الطرة والبستان بالصالحية . قال القاضي تقي الدين ابن قاضي شهبة في الذيل في سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة : شمس الدين محمد البهنسي عامل المدرسة الظاهرية الجوانية ، كان ساكنا لينا ، وكان يقرأ البخاري بالجامع المقابل للشبلية وغيره ، توفي رحمه اللّه تعالى يوم الثلاثاء تاسعه عن نحو تسعين سنة ، ثم دفن بسفح قاسيون رحمه اللّه تعالى انتهى . 63 - المدرسة العادلية الكبرى داخل دمشق شمالي الجامع بغرب وشرقي الخانقاه الشهابية وقبلي الجاروخية بغرب وتجاه باب الظاهرية يفصل بينهما الطريق . وقال ابن شداد : أول من أنشأها نور الدين محمود بن زنكي ، وتوفي ولم تتم ، فاستمرت كذلك ، ثم بنى بعضها الملك العادل سيف الدين ، ثم توفي ولم تتم أيضا ، فتممها ولده الملك المعظم ، وأوقف عليها الأوقاف التي منها إلى الآن جميع قرية الدريج ، وجميع قرية ركيس ، وجميع نكت ( ؟ ) قرية ينطا ، والباقي استولى عليه لتقادم العهد بعض أرباب الشوكة بطريق ما ، ودفن فيها والده ونسبها إليه انتهى . وقال الأسدي في تاريخه في سنة ثمان وستين وخمسمائة : وفيها شرع نور الدين في عمارة مدرسة الشافعية وضع محرابها فمات ولم يتممها وبقي أمرها على ذلك إلى أن أزال الملك العادل ذلك البناء وعمل مدرسة عظيمة ، فسميت العادلية انتهى . وقال الذهبي في تاريخه العبر في سنة خمس عشرة وستمائة : والسلطان