عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
249
الدارس في تاريخ المدارس
والقيمرية الشيخ شهاب الدين بن حجي ، والتصدير قاضي القضاة نجم الدين ابن حجي ، ثم تركه لابن خطيب عذرا ، وأرسل إلى القاضي أن يقرره فيه ، وتدريس الصارمية لشمس الدين الكفيري اه ، وقد تقدمت ترجمة شمس الدين هذا في الشاهينية . ثم قال الأسدي في شعبان سنة إحدى وثلاثين : القاضي شمس الدين محمد بن خطيب قارا ، حفظ المنهاج واشتغل يسيرا ، ثم ولي القضاء بمعاملات منها حمص والقدس ، ثم توصل إلى قضاء طرابلس ، فوليه بمساعدة القاضي شمس الدين الهروي في جمادى الأولى سنة سبع وعشرين . فلما ولي قاضي القضاة نجم الدين ابن حجي كتابة السر يعني بمصر هرب من طرابلس خوفا منه لأنه كان يكرهه . ثم ولي قضاء حماة في شهر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين . ثم عزل في ذي القعدة سنة ثلاثين ، وذهب إلى مصر ، فلما وصل الخبر إلى مصر بوفاة الشيخ شمس الدين الكفيري بقي في وظائفه ، وكتب خطه بمبلغ ، وقدم دمشق فلم يصل إلى شيء من جهات المذكور لاستقرار غيره فيها ، فتوجه إلى مصر على طريق الساحل مرافقا لمن وقف في طريقه ، وساعيا في القضاء على ما قيل ، فغرق بالقرب من دمياط ، وسلم من كان معه ، ولم يغرق سواه لتأخره عن التحول من المركب إلى عيره بسبب ما كان معه من المال في المركب ، توفي في عشر الستين ، وكان لا بأس بمباشرته ، وترك عليه ديونا كثيرة . ووصل الخبر بوفاته إلى دمشق في حادي عشرين الشهر ، وفي ثالث عشرين أيضا جاء الخبر إلى دمشق أن ولد القاضي بدر الدين بن مزهر استقرّ في وظائف الشيخ شمس الدين الكفيري عوضا عن القاري بحكم غرقه انتهى . وسيأتي في العزيزية زيادة إيضاح في ذلك ، وان ولد بدر الدين بن مزهر نزل عنها حتى عن الفقاهات لكاتب سر دمشق الكمال بن ناصر الدين بن البارزي . ثم وليها شيخنا العلامة شمس الدين بن حامد عنه . ثم وليها الشيخ العلامة تلميذه الشيخ زين الدين عبد القادر « 1 » في ثاني عشر شوال سنة سبع وثمانين وثمانمائة ، وذكر أنه وليها من شيخنا بدر الدين ابن
--> ( 1 ) شذرات الذهب 8 : 18 .