عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
247
الدارس في تاريخ المدارس
صارم الدين جوهر بن عبد اللّه الحر عتيق الست الكبيرة الجليلة عصمة الدين عذراء « 1 » ابنة شاهنشاه رحمها اللّه تعالى ، وهو وقف محرم وحبس مؤبد على الطواشي المسمى أعلاه مدة حياته ، ثم من بعد حياته على المتفقهة من أصحاب الإمام الشافعي رضي اللّه تعالى عنه ، والنظر في هذا المكان والوقف عليه للطواشي جوهر المسمى أعلاه مدة حياته على ما دوّن في كتاب الوقف . فمن بدّله الآية . كتب سنة اثنتين وعشرين وستمائة انتهى . وهي عبارة ركيكة وأقلها عبارة الطواشي ، وعلى كل حال فقوله أزبك فيه نظر واللّه سبحانه وتعالى أعلم . ثم قال القاضي عز الدين : الذي علم من مدرسيها القاضي نجم الدين بن الحنبلي ، ثم من بعده ولده ، ثم من بعده تاج الدين عبد الرحمن يعني الفركاح ، ثم أخوه شرف الدين وهو مستمر بها إلى الآن انتهى . ثم درّس بها العلامة نجم الدين الحنبلي ، وقد تقدمت ترجمته في المدرسة الصالحية . قال ابن كثير في سنة أربع وعشرين وسبعمائة : شيخنا القاضي المعمر الفقيه محيي الدين أبو زكريا يحيى ابن الفاضل جمال الدين إسحاق بن خليل بن فارس الشيباني الشافعي ، اشتغل على الشيخ النواوي ولازم المقدسي ، وولي الحكم بزرع وغيرها ، ثم أقام بدمشق يشتغل في الجامع ، ودرّس في الصارمية ، وأعاد في تداريس عدة إلى أن توفي في سلخ شهر ربيع الآخر ، ودفن بقاسيون ، وقد قارب الثمانين ، وسمع كثيرا ، وخرّج له الذهبي شيئا ، وسمعنا عليه الدارقطني وغيره انتهى . ورأيت بخط الحافظ علم الدين البرزالي في تاريخه في سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة : وفي ليلة السبت العشرين من جمادى الآخرة توفي الشيخ الفقيه الإمام نجم الدين أبو محمد هاشم ابن الشيخ عبد اللّه بن علي التنوخي البعلبكي بالمدرسة الصارمية التي هو مدرّسها ، وصلي عليه ظهر السبت بجامع دمشق ، ودفن بمقبرة باب الصغير ، وحضره جماعة من الفقهاء ، وكان ممن اشتغل بالعلم مدة عمره ، وكتب ونسخ وحصل الكتب ، وقرأ على الشيوخ ،
--> ( 1 ) ابن كثير 13 : 18 .