عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

231

الدارس في تاريخ المدارس

هشام ، وحدّث بالكرسي به ، وأعاد بعدة مدارس ، ودرّس بالشامية الجوانية المذكورة ، انتزعها من الشيخ صدر الدين بن الوكيل ، واستمرت بيده إلى أن توفي في شعبان سنة ست وعشرين وسبعمائة بدمشق ، ودفن بباب الصغير . وقال الصلاح الصفدي في الوافي في حرف السين المهملة : سالم بن أبي الدر الشيخ أمين الدين مدرّس الشامية الجوانية ، وكان إمام مسجد الفسقار ، وقرأ على المراكشي مدة ، ونسخ بعض مسموعاته ، ورتب صحيح ابن حبان . قال الشيخ شمس الدين : سمعت منه الأول من مشيخة ابن عبد الدائم ، وعاش اثنتين وثمانين سنة ، وكان ذا دهاء وخبرة بالدعاوى ، توفي في سنة ست وعشرين وسبعمائة انتهى . وقال ابن كثير في هذه السنة وهي سنة ست وعشرين : وفي يوم الثلاثاء رابع شعبان درّس بالشامية الجوانية شهاب الدين ابن جهبل وحضر عنده القزويني القاضي الشافعي جلال الدين وجماعة عوضا عن الشيخ أمين الدين سالم توفي ، ثم بعد أيام جاء توقيع السلطان بولايتها للقاضي الشافعي المذكور فباشرها في عشرين شهر رمضان انتهى . وقال ابن كثير في سنة سبع وعشرين : وفي يوم الجمعة منتصف جمادى الآخرة جاء البريد بطلب القاضي الشافعي جلال الدين القزويني الخطيب إلى مصر ، فدخلها في مستهل شهر رجب ، فخلع عليه بقضاء مصر ، إلى أن قال : وأرسل ولده بدر الدين ابن القزويني إلى دمشق خطيبا بالأموي وعلى تدريس الشامية الجوانية انتهى على قاعدة والده جلال الدين القزويني ، فخلع عليه في أواخر شهر رجب ثاني عشريه وحضر عنده الأعيان انتهى . ثم درّس بها الفقيه أبو الفتح السبكي قريب الشيخ تقي الدين السبكي ، وقد تقدمت ترجمته في المدرسة الركنية . ثم درّس بها الإمام العالم الصدر الكامل الرئيس قاضي العساكر الحلبية ناصر الدين أبو عبد اللّه محمد ابن الصاحب شرف الدين يعقوب الحلبي ثم الدمشقي ، ولد بحلب الشهباء ، وسمع من ابن النصيبي « 1 » وغيره ، ودرّس وولي كتابة السر بحلب الشهباء ، ثم نقل إلى دمشق فولي كتابة السر بها ومشيخة الشيوخ ، ودرّس بالناصرية والشامية هذه .

--> ( 1 ) شذرات الذهب 6 : 38 .