عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

229

الدارس في تاريخ المدارس

ثمان وعشرين وستمائة : وفيها درس الشيخ تقي الدين بن الصلاح الشهرزوري الشافعي بالمدرسة الشامية الجوانية جوار البيمارستان في جمادى الأولى منها انتهى . زاد الأسدي وحضر الملك الصالح الدرس انتهى . وقد تقدمت ترجمة الشيخ تقي الدين بن الصلاح هذا في دار الحديث الأشرفية الدمشقية . وقال ابن شداد : ثم من بعده شمس الدين عبد الرحمن المقدسي ، ثم انتزعت من يده وتولاها تاج الدين محمد بن أبي عصرون « 1 » وهو مستمر بها إلى الآن انتهى . قال الذهبي في العبر في سنة ست وتسعين وستمائة : وابن أبي عصرون تاج الدين محمد بن عبد السلام بن محمد بن عبد السلام بن المطهر بن عبد اللّه ابن أبي سعد بن عصرون التميمي الشافعي مدرّس الشامية الصغرى ، ولد بحلب في سنة عشرة وأجاز له المؤيد الطوسي وطبقته ، وسمع من أبيه وابن روزبه « 2 » وجماعة وروى الكثير ، وكان خيرا متواضعا حسن الإيراد للدرس ، توفي في شهر ربيع الأول انتهى . ثم درّس بها العلامة صدر الدين العثماني المعروف بابن المرحل وبابن الوكيل . ورأيت في ذيل العبر في سنة عشر وسبعمائة : دخلت وسلطان الوقت الملك الناصر محمد ، إلى أن قال : ونائب دمشق قره سنقر ، ونائب حلب استدمر ، ونائب حماة قبجق ، ودرّس بالعذراوية الصدر سليمان الكردي ، وبالشامية الجوانية الأمين سالم « 3 » انتزعاها من ابن الوكيل ، ثم أعيدتا إليه بشفاعة استدمر ، ثم ذهب استدمر إلى حماة ، فأخرق قرا سنقر بابن الوكيل ، فخارت قوته ، وأسرع إلى القاضي الحنبلي فحكم باسلامه . إلى أن قال : ثم أخذت الشامية وردّت إلى الأمين سالم جاءه توقيع من مصر انتهى ملخصا . وقد تقدمت ترجمة ابن الوكيل هذا في دار الحديث الأشرفية الدمشقية . وقال ابن كثير في سنة عشرة المذكورة : في المحرم منها باشر الشيخ أمين الدين سالم تدريس الشامية الجوانية والشيخ صدر الدين سليمان بن موسى الكردي تدريس العذراوية ، كلاهما انتزعاها من يد ابن

--> ( 1 ) شذرات الذهب 5 : 432 . ( 2 ) شذرات الذهب 5 : 160 . ( 3 ) ابن كثير 14 : 130 .