عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

168

الدارس في تاريخ المدارس

في مواضع ، واختصر قواعد العلائي والتمهيد للأسنوي « 1 » واعترض عليهما في مواضع ، واختصر المهمات وغير ذلك ، وكتب الكثير بخطه ، واحترق غالب مصنفاته في الفتنة قبل تبييضها ، وكان فقيرا وله عائلة ، توفي رحمه اللّه تعالى في ذي الحجة أو ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة ، ودفن بباب الصغير بالقرب من معاوية رضي اللّه تعالى عنه . وقال الشيخ تقي الدين الأسدي في الذيل في ذي القعدة سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة : الفقيه الفاضل بدر الدين أبو عبد اللّه محمد ابن الشيخ العلامة شمس الدين محمد بن عبد اللّه خلف بن كامل التقوي الشافعي مولده سنة أربع وستين ، وتوفي ليلة الاثنين حادي عشره ببستان بأرض حمام الزمرد ، وصلي عليه من الغد بعد صلاة الظهر بالجامع المظفري ، ودفن عند والده بتربته غربي الجامع المذكور ، وقد نزل لولده وهو صغير عن نصف وظائفه وهي تدريس التقوية وتدريس القوصية وحصة في نظر وقف التقوية ، ونزل لي عن النصف الآخر . ثم قال في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين ، وفي يوم الأربعاء حادي عشريه حضرت الدرس بالمدرسة التقوية وأخذت في أول كتاب الحج من التنبيه ثم قال في يوم الجمعة رابع ذي الحجة سنة خمس وثلاثين : وقد سألني في نيابة القاضي الجديد كمال الدين البارزي ، فامتنعت عن استنابته ، فلما كان هذا اليوم سئلت في ذلك وألحوا علي ، فأجبت استحياء من القاضي والحاضرين ، وترك لي القاضي نصف تدريس التقوية ، وكان لي في نفس الأمر ولكن كان القاضي قد تغلب عليه انتهى . ثم درس بها ولده شيخنا المرحوم العلامة بدر الدين أبو الفضل محمد بن قاضي شهبة ، ثم نزل عن تدريسها للقاضي محب الدين أبي الفضل محمد ابن شيخنا القاضي برهان الدين بن قاضي عجلون . ثم درّس بها نيابة عنه في نصف تدريسها واستقلالا في النصف الآخر صهره العلامة كمال الدين ابن القاضي عز الدين بن حمزة الحسيني في شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعين

--> ( 1 ) شذرات الذهب 6 : 223 .