عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
148
الدارس في تاريخ المدارس
ووكالة بيت المال بعد ابن الشريشي ، وتدريس الأمينية والظاهرية والعصرونية وغير ذلك ، كما قاله البرزالي . قال الذهبي : وكان محتشما عالما لين الكلمة مليح الشكل ، حدّث عن ابن البخاري . وقال ابن كثير : تقدم بطلب العلم والرئاسة ، وباشر جهات كبارا ، ودرّس في أماكن عدة ، وتفرّد في وقته بالرئاسة في بيت المال والمناصب الدينية والدنيوية ، وكان فيه تواضع وحسن سمت وتودّد وإحسان وبرّ بأهل العلم والصلحاء ، وهو ممن أذن لي بالافتاء ، وكتب إنشاء ذلك وأنا حاضر على البديهة ، وفأجاد وأفاد ، وأحسن التعبير ، وعظم في عيني ، وسمع الحديث من جماعة ، وخرّج له فخر الدين البعلبكي مشيخة سمعناها عليه . توفي في يوم الاثنين ثاني عشر ذي القعدة سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة عن اثنتين وسبعين سنة ، كما قاله الذهبي ، ودفن بتربتهم بالسفح . وقال البرزالي : ومن خطه نقلت توفي ببستانه بأرض مقرى وصلي عليه بعد العصر من اليوم المذكور بالجامع المظفري بسفح قاسيون ، ودفن بتربة القاضي ابن صصري بناحية المدرسة الركنية شرقي الصالحية . ثمّ درّس بها وبالظاهرية بعده أخوه القاضي علاء الدين بن القلانسي في يوم الأربعاء سادس المحرم سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة . قال ابن كثير : في هذه السنة وفي يوم الأربعاء ذكر الدرس بالأمينية والظاهرية علاء الدين بن القلانسي عوضا عن أخيه جمال الدين المتوفى ، وذكر ابن أخيه امين الدين « 1 » محمد بن جمال الدين المتوفى الدرس في العصرونية تركها له عمه المذكور ، وحضر عنده جماعة من الأعيان . وقال في سنة ست وثلاثين وسبعمائة : علاء الدين بن شرف الدين محمد بن القلانسي قاضي العسكر ، ووكيل بيت المال ، وموقع الدست ، ومدرس الأمينية والظاهرية وغير ذلك من المناصب ، ثم سلبها كلها سوى التدريسين المذكورين وبقي معزولا إلى أن توفي بكرة يوم السبت خامس وعشرين صفر ودفن بتربتهم انتهى . وقال الذهبي في العبر : في سنة ست وثلاثين وسبعمائة : ومات في صفر فجأة القاضي علاء الدين بن القلانسي مدرّس الأمينية والظاهرية ، وكان
--> ( 1 ) ابن كثير 14 : 306 .