عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

135

الدارس في تاريخ المدارس

الصبح ، ودفن بباب الصغير في الصفة التي فيها جماعة من الصحابة رضي اللّه عنهم . ثم درّس بها بعده ولده أبو بكر محمد . قال الأسدي في تاريخه في سنة أربع وستين وخمسمائة : محمد بن علي بن المسلم ابن محمد بن علي بن الفتح الواعظ أبو بكر بن جمال الإسلام أبي الحسن السلمي الفقيه الدمشقي ، سمع أباه ، وعلي بن الموازيني « 1 » ، وهبة اللّه بن الأكفاني « 2 » وجماعة ، وكتب وحصل ودرّس ووعظ في حياة أبيه ، وولي تدريس الأمينية بعد أبيه ، وخطابة جامع دمشق ، وتدريس الزاوية المقابلة لباب البرادة ، وناب في القضاء عن القاضي كمال الدين بن الشهرزوري « 3 » وكان حسن الأخلاق ، قليل التصنع ، روى عنه القاسم بن عساكر ، الحسن بن صصري « 4 » وغيرهما ، توفي في شوال منها عن اثنتين وستين سنة ، ودفن على أبيه . وقد ذكره الذهبي هكذا في تاريخ الإسلام وأهمله في العبر . ثم درّس بها وبعده ولده شرف الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن جمال الإسلام السلمي مدة طويلة . قال الشيخ جمال الدين الأسنوي في الطبقات : مولده بدمشق سنة أربع وأربعين وخمسمائة ، وتفقه وسمع من أبي يعلى بن الحبوبي وأبي القاسم بن البن « 5 » وخاليه الصائن هبة اللّه بن عساكر والحافظ أبي القاسم وجماعة ، وحجّ ودخل بغداد وقرأ على الكمال الأنباري « 6 » بعض تصانيفه ، وحدّث ببغداد ومصر ، وكانت له اليد الطولي في الخلاف والبحث ، وكان فصيحا حسن العبارة . درّس بالأمينية مكان أبيه ، والزاوية المقابلة لباب البرادة ، ثم أخرج من دمشق فأقام بحمص مدة إلى أن توفي . قال الذهبي في تاريخ الإسلام : وكانت له اليد الطولي في الخلاف والبحث ، وكان فصيحا حسن العبارة وأهمله في العبر . وقال أبو شامة : وكان عالما بالمذهب والخلاف ماهرا في ذلك .

--> ( 1 ) شذرات الذهب 4 : 46 . ( 2 ) شذرات الذهب 4 : 73 . ( 3 ) شذرات الذهب 4 : 243 . ( 4 ) شذرات الذهب 5 : 118 . ( 5 ) شذرات الذهب 4 : 158 . ( 6 ) شذرات الذهب 4 : 258 .