عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

125

الدارس في تاريخ المدارس

تاريخه في سنة أربع وعشرين وستمائة : عبد الجبار بن عبد الغني بن علي بن أبي الفضل بن علي بن عبد الواحد بن عبد اللطيف الأنصاري كمال الدين أبو محمد بن الحرستاني ، الفقيه المفتي الشافعي ، مولده سنة تسع وأربعين ، سمع أبا القاسم الحافظ ، وأبا سعد بن أبي عصرون ، وأجاز له خطيب الموصل ، والحافظ أبو موسى المديني ، سمع منه البرزالي ، وخرّج له جزءا ، وأبو حامد بن الصابوني وطائفة . وقال ابن الحاجب : درّس الكلاسة والأكزية ، وهو من بيت طليس ، توفي في شعبان انتهى والبدر النابلسي هو الشيخ بدر الدين محمد بن البرهان إبراهيم بن وهيب ، ويقال هبة اللّه بن عبد الرحمن بن أبي القاسم بن محمد الجزري الأصل الصلتي النابلسي ، ولي قضاء نابلس قديما ، وكان قبل ذلك ينوب بها ، وولي أيضا قضاء بعلبك ، ثم نقله قاضي القضاء تاج الدين إلى دمشق ، واستنابه في الحكم وربما أنابه في الخطابة ، ثم ولي قضاء طرابلس ، واستمر نحو عشرين سنة ، وكان ولي بدمشق تدريس الأكزية هذه ، ومشيخة الأسدية ، وإمامة مسجد القصب ، ودرّس بها أيضا بطرابلس وولي خطابتها بنزاع كثير ، وكان قد سمع من الجرائدي جزء القرآن والتوكل لابن أبي الدنيا ، وسمع من ابن الشحنة الصحيح ، وسمع من النجم بن هلال العسقلاني ، والمزي سنة اثنتين وعشرين ، وسمع من زينب بنت شكر « 1 » ، وأبي العباس بن جبارة « 2 » ، وحدث قديما بنابلس وبعلبك ودمشق وطرابلس ، وكان كبير السن جاوز الثمانين ، مولده سنة ست وسبعمائة ، ويقال إنه حكم في أيام ابن صصري ، فلم يكن قاض أقدم منه في القضاء ، وكان يحفظ المنهاج ، ولما كان بدمشق كان جيد السيرة في الأحكام ، سمع منه الأنفي « 3 » وابن سعد سنة إحدى وخمسين ، كان قاضي بعلبك . ومن نظمه يقول : زار الحبيب بلا وعد تقدمه * فلك الهنا يا مقلتي فتمتعي سرّحت طرفي في بهاء جماله * وحفظت جوهر لفظه في مسمعي

--> ( 1 ) شذرات الذهب 6 : 56 . ( 2 ) شذرات الذهب 6 : 87 . ( 3 ) شذرات الذهب 6 : 292 .