عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

121

الدارس في تاريخ المدارس

وستين وستمائة تقريبا ، واشتغل هناك ، وقدم دمشق في أول سنة ثلاث وتسعين ، وله ترجمة طويلة توفي بدمشق سنة تسع ( بتقديم التاء ) وعشرين وسبعمائة ، ودفن بسفح قاسيون ، ثم درس عوضا عنه الشيخ شهاب الدين بن المجد وهو بالقاهرة . قال ابن كثير في سنة سبعمائة : وفي شوال درّس بالاقبالية الشيخ شهاب الدين بن المجد عبد اللّه عوضا عن علاء الدين القونوي بحكم إقامته بالقاهرة انتهى . والشيخ شهاب الدين هو قاضي القضاة شهاب الدين محمد بن المجد عبد اللّه بن الحسين بن علي الروذراوري الأربلي الأصل ثم الدمشقي ، قاضي قضاة الشافعية بدمشق ، ولد سنة اثنتين وستين وستمائة ، اشتغل وبرع وحصل وأفتى سنة ثلاث وتسعين ودرّس بالاقبالية هذه ثم بالرواحية ، وتربة أم الصالح ، ثم ولي وكالة بيت المال ، ثم صار قاضي قضاة الشام ، إلى أن توفي في مستهل جمادى الآخرة ، ثم درس بالاقبالية المذكورة الإمام العلامة المدرس المحقق عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن خليفة بن عبد العالي ، وهو نابلسي الأصل الحسباني ، ميلاده تقريبا سنة ثماني عشرة وسبعمائة ، وأخذ بالقدس عن الشيخ تقي الدين وهو القلقشندي الأصل ولازمه حتى فضل ، وقدم دمشق سنة ثمان وثلاثين ، فقرر فقيها بالشامية البرانية ، وأنهاه مدرّسها الشيخ شمس الدين ابن النقيب ، وانتهى معه الشيخ علاء الدين بن حجي في السنة المذكورة ، ولم يزل في نموّ وازدياد واشتهر بالفضيلة ، ولازم الشيخ فخر الدين المصري حتى أذن له بالإفتاء ، ودرّس وأفتى وأفاد وقصد بالفتاوى من البلاد ، وناب عن أبي البقاء والبلقيني ، وكان ممن قام على القاضي تاج الدين السبكي ، وأخذ منه تدريس الأمينية ، ودرّس بالاقبالية هذه والجاروخية ، توفي في ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وسبعمائة ، ودفن بباب الصغير قبلي جامع جراح على يسرة المار نحو القبلة ، ثم درّس بها نحو سنة خمسين وسبعمائة الكمال أبو بكر بن الشريشي وقد تقدمت ترجمته في دار الحديث الناصرية ، ثم درّس بها بعده ولده العلامة الأصيل إمام أهل اللغة في عصره بدر الدين أبو عبد