لويس ماسينيون

64

خطط الكوفة وشرح خريطتها

وفي حكم البويهيين أصبحت هذه القبة كعبة الزوار ، ومنذ ذلك العهد أخذت الأسر العلمية الشيعية في الكوفة تنتقل إلى الغري وتقطنها « 1 » . أما مقبرة النجف « وادي السلام » فمقدسة كمقبرة وادي الصفاء بكربلاء . وللنجف خريطة متقنة وضعها نيبوهر Niebuhr فأفادتني كثيرا في أيام إقامتي بالنجف من 11 - 17 آذار 1908 . وإليك وصف محلاتها الأربع حسب ملاحظاتي حينذاك : 1 - محلة حقيرة تسكنها عشيرة الشمرت تسمى المشراق ، في الشمال بين باب البحر القديم ( واليوم يسمى بباب الثلمة وباب الصغير ) .

--> - لزيارة قبر جده ( الأسترآبادي ص 183 ، وابن عمير ، وقد رواه ابن أبي الحديد في شرح النهج المجلد 2 ص 45 - 46 ) . وأما القول بأن قبر المغيرة يوجد في هذا المحل ليس إلا ضرب من الازدراء والهزل من قبل خصوم الشيعة : - وبما أن تعيين قبر علي الحقيقي جاء متأخرا ، فلذلك كانت الآراء متباينة في موضع قبره قبل ذاك ، فزعموا بأنه دفن في الكوفة نفسها ( في إحدى زوايا الجامع على رحبة القصر بالقرب من أبواب كندة ) على رأي أبي مخنف ، أو في حجرة بدار أخته أم هاني أرملة هبيرة المخزومي ، أم تحت دار عبد اللّه القسري ( الذي صار فيما بعد واليا على الكوفة ) مقابل القصر من جهة الجنوب ، أو في الكناسة ، أو في الثوية ( وفي الحقيقة دفن المغيرة هنا وبعد زياد ) أو في صحراء طيء ( رواية أبي القاسم البلخي - 317 ه ، ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج المجلد ( 1 ) ص 364 ) وقد ذكر أحد شعراء النصارى البلحارثيين بأن جثمان علي كان قد نقل إلى القرية المسيحية « نجران » وهي القرية التي عمرها نصارى اليمن الذين أجليوا عن أوطانهم ) وكانت تقع بين الكوفة وواسط ( ياقوت المجلد ( 4 ) ص 757 ) ( - نهربان بين خفان وجنبلا ) - وراجع حديث البكتاشية حول نشور علي وظهوره متلثما على جمل وقيادته جنازته بنفسه . ( 1 ) والنجف إحدى دور العلم الأربع للشيعة ، وتلقب أيضا ب ( مرجع التقليد ) .