لويس ماسينيون

43

خطط الكوفة وشرح خريطتها

نصر بن قعين الأسدي ) « 1 » وفي جوارهم كان سماسرة العبيد ثم المكارية في جوانب الكناسة ( المحلة التي سوف نبحث عنها في فصل قادم ) وقد لعب الصيارفة أدوارا مهمة في المؤامرات التي كانت تديرها الشيعة حيث كانوا يجمعون الأموال ويحفظونها لتقديمها للدعاة ، ولم يكن ابن مقارن الذي أكّد للمنصور ( سنة 145 ه ) وضمن له هدوء الكوفة إلا صيرفيا « 2 » . ولنذكر بهذه المناسبة بأن ينبغي أن نبحث في الكوفة عن منشأ تنظيم البنوك ( ولقد بيّنا مع فيشل كيفية تطورها وانتشارها في بغداد في القرن العاشر من تاريخنا عندما كانت اليهود تؤدي ذلك أولا والذين استولوا عليها نهائيا ) لأن الكوفة كانت تدير مباشرة « 3 » المدائن تلك العاصمة السياسية والاقتصادية الكبرى على عهد الساسانيين « 4 » حيث

--> ( 1 ) ويجب أن نذكر بأن رئيسهم هو طليحة بن خويلد الذي كان قد ادعى النبوة ( الطبري المجلد 1 ص 1897 ) . ( 2 ) . Bull . Instit , franc . Damas , t . j . pp . 3 - 12 , cf . W . Fischel in JRAS . avril et Juillet 1933 ( 3 ) لم يكن للمدائن وال مستقل إلا بعد سنة 37 ه . Sur Madai ? n , voir O . Reuther Die Ausgrabungen derdeutsch , Ktesiphon - exp ( 1928 - 29 ) Staatl , mus . Berlin , et ; Die Ausgrabungen der Zweiten D . K . E . I 1931 - 32 ) . Staalt mus Berlin , 1933 ( 4 ) كانت المدائن ( وهي سبع مدن متقاربة ثلاث على الجانب الغربي وأربع على الجانب الشرقي ) ومدينتها العظمى طيسفون في الضفة الشرقية ( في موضع قرية سلمان پاك الحالية ) تابعة للكوفة منذ الفتح أي إن أميرها كان مرتبطا إداريا بعامل الخليفة في الكوفة ، وأول من عين لإمارتها هو حذيفة بن اليمان العبسي وبعد وفاته عين الخليفة عمر سلمان الفارسي أميرا عليها ولبث سلمان في منصبه حتى وفاته ( سنة 35 هجرية أو 36 ه ) وعندما قدم أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه الكوفة بعد وقعة الجمل وأقام فيها وأصبحت عاصمة الإمبراطورية الإسلامية بدل المدينة ، -