لويس ماسينيون

11

خطط الكوفة وشرح خريطتها

للمسلمين ثم زرت الأماكن المجاورة للمسجد وباب الفيل وكذلك قبري هاني بن عروة ومسلم بن عقيل « 1 » ( في الجهة الشرقية ) « وفي هذه المرة استطعت الدخول إلى الصحن الداخلي بينما في سنة 1908 لما كنت مع رفقائي السّنة تمكنت بالكاد أن ألتقط صورتين فوتوغرافيتين وذلك عن بعد » ومن ثم ذهبت إلى الأكمات الكائنة في الجهة الجنوبية التي يسمونها قصر الإمارة وبيت علي وقبر ميثم التمار « 2 » والسبيلخانة وهنا انحدرت نحو أقصى الجنوب باحثا عن قبر إبراهيم الطباطبائي جد السيد كاظم ( ومن المحتمل أن يكون هذا القبر في أعلى قبر قديم قبر كميل ) « 3 » .

--> ( 1 ) هاني بن عروة المرادي المذحجي رئيس مراد وشيخهم الرجل الوحيد الذي أجار مسلم ابن عقيل وناصره وقتل في سبيله ، ومسلم هو ابن عقيل بن أبي طالب ، ابن عم الحسين عليهم الصلاة والسلام ومبعوثه إلى أهل الكوفة ونائبه . قدم الكوفة في ذي الحجة سنة 60 هجرية وأخذ البيعة للحسين فبايعه ( 18 ) ألفا من رؤساء الكوفة ووجوههم عدا مواليهم وأبنائهم ، ثم نكثوا البيعة وخذلوه وقتلوه غدرا بعد أن قاتلهم واستأمنوه وكذلك قتل معه هاني رحمة اللّه ورضوانه عليه ( راجع تفصيل الحادثة من ملحقنا بآخر الكتاب ) ( المترجم ) . ( 2 ) وقد صلب ميثم على جذع نخلة ( قطعت من الكناسة ) نصبت على جدار دار عمرو بن الحريث ( المنهج للإستربادي ) راجع حادثة صلب ميثم رضوان اللّه عليه في ملحقنا ( المترجم ) . ( 3 ) كميل هو ابن زياد بن نهيك بن الهيثم المذحجي النخعي ، كان من أخص أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام تلميذه وخريجه وقد روى الحديث عنه عليه السّلام وعن عبد اللّه بن مسعود وروى عنه أبو إسحاق السبيعي والعباس بن ذريح وعبد اللّه بن يزيد الصهباني وعبد الرحمن بن عابس والأعمش وغيرهم وكان كميل يعدّ من كبار علماء عصره ومن الحكماء المعدودين يعتبره الفلاسفة في عداد عظمائهم وتعتبره المتصوفة من مشايخهم كان عابدا زاهدا شريفا في قومه مطاعا وهو من فرسان العراق المشهورين وشجعانهم الذين لا يشقّ لهم غبار .