محمد كرد علي
86
خطط الشام
في فتنة اللنك ( أي تيمور لنك ) وقطن بها وأسكن في حجراتها عدة من الفقراء ، والمدرسة المذكورة كانت تعرف في القرن الحادي عشر بمزار سيدي سيف الدين ، وسيف الدين هذا هو الأمير سيف الدين الاسفسهلار من الأمراء النورية ، ويطل على تربته شباكان على رأس كل واحد منهما حجر فيه أسطر منقوشة ، فأما الأول فعليه من الكتابة هكذا : قال الأمير الكبير المجاهد المرابط الاسفسهلار سيف الدين علي بن قليج رحمه اللّه هذه الأبيات وأمر أن تكتب على قبره . وعلى الحجر الثاني الأبيات وذكر الأبيات الثلاثة . الواردة في الكلام على المدرسة الفارسية ، وبذلك رأينا أن هذه الأبيات ادعاها كثيرون وأحبها غير واحد من العظماء . ( 75 ) « القواسية » بالعقيبة الصغرى قرب مسجد الزيتونة إنشاء الأمير عز الدين بن القواس درس بها جماعة . ( 76 ) « القوصية » هي حلقة بالجامع الأموي قرب مشهد يحيى ، كانت محلا للتدريس ، أنشأها رجل يقال له جمال الإسلام في رواية وقف عليها أوقافا جمة درس بها بعض المشاهير . ( 77 ) « القيمرية الجوانية » بحارة القيمرية ، أنشأها الأمير ناصر الدين القيمر أحد أمراء الجند ، درس بها جلة من فقهاء الشافعية ولا تزال معروفة . ( 78 ) « القيمرية البرانية » ويقال لها القيمرية الصغرى في القباقبية العتيقة غربي المقدمية وشمالي الحنبلية ، خربت وأنقاضها إلى اليوم ظاهرة . ويقول طارق : إن بانيها الأمير علي بن يوسف بن يوسك القيمري سنة ( 653 ) . ( 79 ) « النجيبية » قال ابن كثير في سنة ( 690 ) : درس الخطيب عز الدين الفارقي بالمدرسة النجيبية عوضا عن كمال الدين بن خلكان ولم يذكر في الدارس لها وقفا ولا وقت بنائها ولا محلها . ( 80 ) « الكروّسية » بجانب السامريّة الشافعية وقفها سنة ( 641 ) محمد ابن كروّس محتسب دمشق ، وممن درس بها كمال الدين بن الزملكاني والشريشي . ( 81 ) « الكلاسية » متصلة بالجامع الأموي من شماله ولها باب إليه ، أنشأها سنة ( 555 ) نور الدين الشهيد سميت بذلك لأنها كانت موضع عمل الكلس