محمد كرد علي

78

خطط الشام

قبلي باب الطاحون وهي قبلي وشرقي الطريق الآخذ إلى باب القلعة الشرقي وهذا الطريق بينها وبين الخندق وهي أيضا شمالي العمادية بين الشافعية والحنفية ، أنشأتها عائشة جدة فارس الدين بن الدماغ زوجة شجاع الدين بن الدماغ ( 638 ) درس بها جلة من العظماء وهي الآن قاعة النشا التي في المناخلية . وفي الصالحية مدرسة أخرى اسمها الدماغية أنشأها أو درس بها افتخار الكاشغري . ( 45 ) « الدولعية » بجيرون قبلي المدرسة الباذرائية لجمال الدين محمد الثعلبي الدولعي خطيب دمشق ، وقد كانت الدولعية والشبلية عامرتين في القرن الحادي عشر ، درس بهما إسماعيل الحائك ، والدولعية في الدخلة المشهورة بدخلة الداغستاني في نصف الطريق الآخذ من دار بني منجك إلى زقاق الباذرائية ، اختلست وجعلت دورا وفي إحدى الدور قبر مدفون فيه واقف المدرسة محمد بن أبي الفضل بن زيد الخطيب التغلبي الأرقمي الدولعي ثم الدمشقي ( 635 ) قاله الصفدي ودفن في الصفة الغربية من المدرسة وهاك نسخة التوقيع الذي كتب للفخر المصري المتوفى ( 751 ) بتدريس الدولعية ونظرها : رسم بالأمر العالي لا زال يرتفع به العلم الشريف إلى فخره ، ويعيده إلى خير حبر تقتبس الفوائد من نوره وتغترف من بحره ، ويحمد الزمان بولاية من هو علم عصره وفخر مصره ، أن يعاد المجلس العالي الفخري إلى كذا وكذا وضعا للشيء في محله ، ورفعا للوابل على طله ، ودفعا لسيف النظر إلى يد هي مألف هزّه وسله ، ومنعا لشعب مكة أن ينزله غير أهله ، إذ هو لأصحاب الشافعي رضي اللّه تعالى عنه حجة ، ولبحر مذهبه الزاخر لجة ، إلى أن قال : فليباشر ما فوض إليه جريا على ما عهد من إفادته ، وألف من رياسته لهذه العصابة وزيادته ، وعرف من زيادة يومه على أمسه ، فكان كنيل بلاده ولا يتعجب في زيادته ، حتى يحيا بدرسه ما درس ، ويثمر عود الفروع فهو الذي أنبته بهذه المدرسة وغرس ، مجتهدا في نظر وقفها ، معتمدا على تتبع ورقات حسابها وصحفها ، عاملا بشروط الواقف فيما شرط ، قابضا ما قبضه وباسطا ما بسط الخ . ( 46 ) « الركنية الجوانية » شمالي الإقباليتين شرقي العزية الجوانية والفلكية غربي المقدمية ، واقفها ركن الدين منكورس عتيق فلك الدين سليمان ، درس