محمد كرد علي
29
خطط الشام
واستهنا بالناس فيما يقولوا * ن إذا خبروا بما قد فعلنا قال ابن فضل اللّه وهذا الدير اليوم لا وجود له . « دير حمطورا » هو في شرقي طرابلس في جانب الوادي الذي أسفل من طرزيه والحدث . وهو بناء في سفح الجبل من ذلك الجانب قبالة الطريق السالك إلى طرابلس وهو حصين جدا لا يسلك إليه إلا من طريق واحد وظهر الجبل الذي له ممتنع - قاله ابن فضل اللّه . « دير الحنابلة » في تاريخ الصالحية لم يكن في الجبل أي قاسيون إلا بناية يسيرة من الناحية الغربية دير أبي العباس الكهفي ودار بيت الضيا وغيرها ، ومن الناحية الشرقية دير يقال له دير الحنابلة وكان أولا لناس من الرهبان فاتفق أنهم أحدثوا شيئا فأخرجوا منه ثم بنى الشيخ أبو عمر المدرسة . « دير حنيناء » دير بالشام وهناك مات معاوية بن هشام بن عبد الملك فقال الكميت يرثيه : فأي فتى دنيا ودين تلمست * بدير حنيناء المنايا فدّلت تعطلت الدنيا به بعد موته * وكانت له حينا به قد تحلّت وقيل : إن الذي رثي بهذا الشعر البطال أحد قواد الأموية وفرسانهم مات بدير حنيناء قافلا مع معاوية بن هشام من غزوة فأمر معاوية الشعراء برثائه . والرواية في شعر أبي تمام حبيناء بالباء المعجمة ولا يعلم عنه شيء في عصرنا . « دير الخمان » كان هذا الدير بأرض أذرعات بني بالحجارة السود على نشز من الأرض يشرف على بركة الفوار وهو من البناء الرومي القديم . ولا يعرف اليوم عنه شيء . « دير خالد » وهو دير صليبا بدمشق كان مقابل باب الفراديس نسب إلى خالد بن الوليد لنزوله فيه عند حصاره دمشق قال ابن الكلبي : وهو على ميل من الباب الشرقي ولا يعرف عنه شيء آخر وفي هذا الدير يقول محمد ابن علي المعروف بأبي البقاء : جنة لقبت بدير صليبا * مبدعا حسنه كمالا وطيبا جئته للمقام يوما فظلنا * فيه شهرا وكان أمرا عجيبا شجر محدق به ومياه * جاريات والروض يبدو ضروبا