محمد كرد علي

219

خطط الشام

جماعة أفضل ، والصلاة مفروضة على الرجال والنساء ولكن النساء لا يخالطن الرجال خلال الصلاة ، ويشترط أن يكون المصلي طاهرا والطهارة عندهم على نوعين الغسل أولا والوضوء ثانيا ، فالطهارة من الحدث شروط أولى على كل موسوي حتى إن لمس الحائض موجب للغسل ، وعلى الحائض أن تحضر ثلاثا من النساء يقفن على رأسها حين اغتسالها ، وأما الوضوء فيغسل المتوضئ أولا يديه ، وإذا كان من أصحاب الأعمال اليدوية فيغسل يديه إلى المرفقين والساعدين ثلاث مرات . ثم يتمضمض ويستنشق ثلاثا ثم يغسل وجهه ويمسح أذنيه ويغسل رجليه ثلاثا . ويتلون التوراة في الصلاة باللسان العبري القديم وتجوز تلاوتها باللغة السامرية . والحج عند السامريين هو عبارة عن زيارة جبل جرزيم وهو ثلاثة أشكال حج الفطير وحج العنصرة وحج المظال . ويمسكون في صومهم أربعا وعشرين ساعة قبل حج المظال بخمسة أيام ، فلا يدخل السامري كبيرا كان أو صغيرا شيئا إلى فمه حتى الطفل الرضيع إنه يمنع من الرضاعة طول هذه المدة ، ولا ينامون مطلقا في هذه الأربع والعشرين ساعة ، بل يقضونها بالطاعة والعبادة . أما الزكاة فهي عبارة عن إعطاء واحد في العشرة من الأرباح إلى الكاهن والفقير . ويحجب السامريون نساءهم ويجوز الزواج ثانية إذا كانت المرأة عاقرا أو مريضة أو ذات عيب شرعي . وأصول مواريثهم لا تخالف أصول الشريعة المتبعة عند جميع الموسويين . الأرثوذكسية : ليس من دين يدين به أبناء آدم إلا فيه مذاهب متباينة بتباين منازع زعمائه . فقد خاصم أهل الختان المنتصرون رسل المسيح ليقنعوهم بوجوب اختتان الوثنيين الراغبين في التدين بالنصرانية . ولكن الرسل والكهنة اجتمعوا في أورشليم في السنة الخمسين بعد الميلاد « وحكموا بألّا يثقل بهذا الناموس على من يرجع إلى اللّه من الأمم » ( ا ع 11 : 2 - 3 و 15 : 1 - 31 و 16 : 1 - 3 ) . وفي القرن الثاني نشأت في الدين المسيحي بدع اليهود الناصريين والأنيونيين والكلساعيين والشمشونيين والفنوستيين على تفرق نحلهم فانتبذتهم الكنيسة