محمد كرد علي

83

خطط الشام

الغربية فأنشأوا يستوفونه على الصورة التالية : أولا - رسم الواردات عن البضائع التي ترد برا وبحرا إلى المملكة العثمانية . ثانيا - رسم الصادرات عن البضائع التي تخرج من الأرض العثمانية إلى الديار الأجنبية . ثالثا - رسم التصدير عن البضائع التي تستهلك في الداخل كالدخان والأسماك . رابعا - رسم المرور ( ترانسيت ) عن البضائع التي تمر بالأقطار الأجنبية عن طريق المملكة العثمانية ولا تستهلك فيها . وقسمت هذه الرسوم إلى قسمين داخلي وخارجي . أما الرسم الخارجي فيتقاضى وفقا لأحكام المعاهدات التي عقدت مع الدول المجاورة بحسب العلائق التجارية . وأما الرسم الداخلي فيستوفى وفقا لأحكام المقررات الخاصة التي كانت تقررها بحسب الأحوال وعلى نسبة التعرفة المخصوصة . ولما كانت علاقة الأجانب بالتجارة الخارجية تتوقف على رخصة خاصة كسائر المسائل كان يمنح الأجانب حق تعاطي التجارة في الممالك العثمانية وكان ذلك بامتياز خاص بالمتجر . ولما كانت المواد التي تقضي المعاهدات بإيرادها وإصدارها تذكر في تلك المعاهدات بأنواعها أصبح ذكر تلك المواد يدل على منع سواها ، ولما زادت الصلات التجارية مع الأجانب قبلت بادئ بدء حرية التجارة إلى حد محدود ، وبعد ذلك بدأت بالتوسع . فأعطي على عهد محمد الفاتح الامتياز المعلوم للبنادقة . وصادق ياوز سليم على المعاهدة التي وقع عليها ملك مصر . وفي عام ( 970 ) عقدت المعاهدة المعروفة مع النمسا . وفي سنة ( 983 ) مع حكومة البندقية ، وفي سنة ( 984 ) مع حكومة النمسا أيضا ، وفي سنة ( 1084 ) أي في سلطنة محمد الرابع عقدت معاهدة مع ملك فرنسا جاءت مؤيدة للمعاهدات السالفة التي كانت ترمي لاستيفاء رسم الجمرك على نسبة 3 بالمئة بدلا من الخمسة ما خلا رسم التصدير . ولما عقدت المعاهدة الجمركية بين فرنسا وإنكلترا في سنة ( 1216 ) اشتركت الحكومة العثمانية معهما بتلك المعاهدة التي كانت عبارة عن تجديد نصوص العهود القديمة . وفي سنة ( 1254 ) عقدت معاهدة تجارية مع فرنسا كان من