محمد كرد علي
76
خطط الشام
تبدلت الأوضاع الإدارية في هذا القطر مرات على عهد العثمانيين وفي سنة ( 1272 ه ) كانت تقسم إلى إيالتين إيالة دمشق وإيالة صيدا ، ودخل الأولى التي هي عبارة عن دمشق ومرج الغوطة ووادي العجم ووادي بردى وجبل قلمون وحماة وحمص وبعلبك ومعرة النعمان وعجلون والبقاع وحاصبيا وراشيا وحوران وجبل الدروز وحصن الأكراد والقنيطرة وايكي قبولي ، من الخراج والأعشار والبدل العسكري والرسوم المختلفة 805 ، 41 أكياس يضاف إليها 900 كيس كانت تدفعها الخزينة إلى الأوقاف وذلك عدا ما كان يؤخذ من حماة وحوران وحمص وجبل الدروز وحصن الأكراد ومعرة النعمان وعجلون عينا من الأعشار والرسوم ، وهو 759 ، 18 إردبا من القمح و 884 ، 25 إردبا من الشعير و 951 من الذرة 393 ، 13 اوقة سمن و 320 اوقة حرير و 1300 رأس غنم . وكان دخل إيالة صيدا وقائم مقاميتي لبنان الدرزية والمسيحية ويدخل فيها بيروت وطرابلس واللاذقية ونابلس وعكا وحيفا وساحل عتليت والأقضية الشمسية 154 ، 31 كيسا ما عدا المستوفى عينا من القمح والشعير والذرة والكرسنة والسمسم والعدس والسمن والزيت والفيالج والقطن . وكان مجموع دخل إيالة دمشق 185 ألف ليرة على ذاك العهد وإيالة صيدا 50 ألفا وكان لبنان يؤدي للدولة سنويا 3500 كيس جزية وخراجا . رأي إنكليزي في إعنات البلاد بالضرائب : كتب المستر برانت قنصل إنكلترا في دمشق إلى سفير دولته في الإستانة عن حالة إيالة دمشق في 14 حزيران ( 1858 ) من كتاب ما يأتي : « إن الضرائب كانت باهظة على عهد الحكومة المصرية ، على أن استتباب الأمن وعدم بخل الحكومة على الشعب كانا يكفيان لإقناعه أن في وسعه تحمل وقرها دون أن يرزح تحتها ، وكان الدخل يدار بنزاهة واقتصاد ولدى الحكومة المصرية جيش وافر العدد وتقوم بكل نفقات إدارة الإيالة المتوقع ازديادها تدريجا ، أما حالة اليوم ( أي على عهد الحكم التركي ) فهي على عكس ما تقدم من