محمد كرد علي
69
خطط الشام
وذلك في أيام أبي النصر شيخ سنة ( 817 ) وفي مدخل هذا الجامع أمر من صاحب طرابلس بإبطال منع استيفاء رسم الدخان ، وما يستأديه من يكون متكلما في ديوان الحجوبية الكبرى وأستاددارية الديوان الشريف من سكر وخل وغير ذلك ، ومن طرح الصابون والزيت والبلس ( البوتاس ) ومن جميع ما يحدث من ديوان النيابة والديوان الشريف وغيرها ومن جميع الكلف والمخادم الجارية بها العادة قديما والحادثة مستقبلا ، وعلى حائط مدرسة الشمسية أمر كتب سنة ( 826 ) بإبطال الأشرف برسباي ما على البلاد الطرابلسية من الخيل بالبريد ورسم الأشرف بإبطال التحكير بالخانات والمكوس على الحطب والتبن وغيره وجهر بالنداء بذلك بدمشق بالجامع الأموي ونقش به رخامة . وأبطل المقر السيفي نائب السلطنة بحمص سنة ( 844 ) جميع ما أحدث في حمص من ظلامات الحرير والصوف والبر والخبز والزيت وكتب على باب جامع سيدنا خالد بن الوليد وصية بذلك وفيها اسم السلطان جقمق . وفي سنة ( 846 ) سومح عوام القدموس بما على أنوال الحياكة وخراج الكروم مسامحة مستمرة على الدوام ونقش رخامة على حائط الجامع الكبير . وفي سنة ( 851 ) أبطل ما تجدد على عوام القدموس والكهف والمينقة والعليقة والخوابي من الثياب الخام ودورة الأستاددار . وفي سنة ( 851 ) أبطل الظاهر المظالم من القدس ونقش بذلك بلاطة وألصقت بحائط المسجد الغربي عند باب السلسلة وأبطل الظاهر خشقدم المظالم من القدس ونقش بذلك رخامتين وجهزهما إلى القدس وألصقتا بحائط المسجد الأقصى ( توفي سنة 872 ) . وفي مدرسة طرابلس رسم بإبطال ما على النحيرة ( المسلخ ) بطرابلس من الموجب لديوان النيابة وقدره في كل يوم ثمانون درهما ، وبإبطال معلوم كتابة السر أحد وعشرون درهما ، ومعلوم الحجوبية ثلاثة عشر درهما وفي حائط تلك المدرسة أيضا كتابة بتاريخ ( 888 ) بإبطال المظالم وهي الطروحات التي كانت تطرح على التجار والمتسببين بمدينة طرابلس وذلك عن الصابون والكرم والزيت وغير ذلك . وفي سنة ( 888 ) أبطل مكس الدواليب والحرير والقصابة بالكهف والقدموس وأبطل مكس نحيرة البقر والجاموس وقطع الضأن وقرم الأساكفة بالقدموس والخوابي وعلى ذلك الحائط كتب سنة