محمد كرد علي

255

خطط الشام

بعد تهدم المسجد بفعل الزلازل ، وهي كقبة الصخرة من خشب مكسوة بصفائح الرصاص من ظاهرها وبالفص المذهب من باطنها ، ومجدد هذه التزيينات هو الناصر محمد بن قلاوون سنة ( 728 ) ه وهناك آيات قرآنية كتبت بخط كوفي على جانبي المحراب . والمحراب قائم على أعمدة لطاف من المرمر وبجانبه المنبر وهو من الخشب المرصع بالعاج والآبنوس عمل في عصر نور الدين زنكي ويقابل المنبر دكة المؤذنين وهي على عمد من رخام . ومن داخل المسجد من جهة الغرب جامع النساء أو الجامع الأبيض ، وهو عبارة عن عشر قناطر على تسع سوار في غاية الإحكام بناه الفاطميون ، ومن جهة الشرق جامع عمر وهو معقود بالحجر والجير ، سمي بذلك لأنه بقية من الجامع الذي بناه عمر رضي اللّه عنه حين الفتح . وإلى جانب هذا البناء إيوان كبير معقود يسمى مقام عزير وبه باب يتوصل منه إلى جامع عمر ، وبجوار هذا الإيوان من الشمال إيوان لطيف به محراب يسمى محراب زكريا وهو بجوار الباب الشرقي . وفي صحن المسجد الأقصى شمالا بركة مستديرة من رخام سورت بالقصب الحديدية يقال لها الكأس ، يأتيها الماء بأنابيب خاصة من عيون جارية بالقرب من برك المرجيع المسماة ببرك سليمان أهمها عين عطاب ووادي الآبار . ومن الآثار المهمة في الحرم البناء السفلي المعقود بالحجر معروف عند الإفرنج بإصطبل سليمان وهو عبارة عن مهد عيسى ومحراب مريم والعقود الواسعة التي يقوم عليها المسجد الأقصى . وكذا البراق الشريف وهو في السور الغربي وجامع المغاربة والمدرسة النحوية المعظمية وفيها اليوم دار كتب المسجد الأقصى وهي من أبنية الملك المعظم ( 604 ه ) ومنبر القاضي برهان الدين بن جماعة ومحرابه . وقبة السلسلة وهي شرقي قبة الصخرة وعلى شكلها صنعت في أيام عبد الملك بن مروان . وقبة المعراج سنة ( 597 ) ه . وسبيل قايتباي ( 887 ه ) وما يحيط بالحرم من المدارس القديمة . . هذا حاضر المسجد الأقصى وما إليه وقد أثرت فيه عوامل الطبيعة كالمطر والشمس والثلج والأعاصير الشديدة فنقبت ما يكنها من صفائح الرصاص ، ونخرت ما قامت عليه من الأخشاب منذ زمن بعيد ، فبادر المجلس الإسلامي