محمد كرد علي
248
خطط الشام
المدينة الفضل بن قارن الطبري وتحصن به لما وثب به أهلها . عناية الأمويين وتفننهم : وفي أيام الوليد بن عبد الملك كانت الناس تتكلم في البنايات والعمائر لزيادة رغبته في البناء فبنت الناس المجالس الحسان ، وذلك لأن الخليفة كان يرغب في البنايات وإتقان المصانع ، وفي عهده دخلت دمشق في طور العواصم والناس على دين ملوكهم . قال أحد المؤرخين : وكان الوليد عند أهل الشام محبوبا لأنه صاحب عمارة وبناء ، عمر الضياع ووضع المنار في الطرقات ، وأعطى المجذّمين وأفردهم ، وقال : لا تسألوا وأخدم كل مقعد خادما ، وأعطى كل ضرير قائدا ، وكتب إلى جميع البلاد بهدم المساجد والزيادة فيها ، وتسهيل الطرق وحفر الأنهار ، وأن تعمل البيمارستانات التي تعالج فيها المرضى ، وهو أول من فعل ذلك وهو أول من أجرى على القراء وقوام المساجد الأرزاق . قال ابن أبي عيلة رحم اللّه الوليد ، وأين مثل الوليد ، افتتح الهند والأندلس وبنى مسجد دمشق ، وكان يعطيني قصاع الفضة أقسمها على قراء ( فقراء ) مسجد بيت المقدس . وعدّ المقدسي من أمصار المسلمين في الشام أو من المدن التي عمرها المسلمون وبعبارة أخرى الأمويون ثم العباسيون على قلة : أنطاكية ، بالس ، المعرتين ، منبج ، قنسرين ، سلمية ، تدمر ، اللاذقية ، جبلة ، جبيل ، انطرسوس ، بانياس ، اللجون ، جوسية ، حماة ، شيزر ، وادي بطنان ، داريا ، بانياس ، صيدا ، بيروت ، عرقة ، طرابلس ، الزبداني ، كامد ، عرجموش ، بيسان ، أذرعات ، قدس ، كابل ، عكا ، صور ، الفراذية ، بيت جبريل ، غزة ، عسقلان ، يافا ، أرسوف ، قيسارية ، نابلس ، أريحا ، عمان ، ديلة ، عينون ، مدين ، أذرح ، مآب ، معان . الجامع الأموي والمسجد الأقصى : ومن أهم الآثار التي تنم عن ذوق عربي في هذه الديار الجامع الأموي ، وقد جرى ترميمه في أوقات مختلفة والقليل الذي بقي من آثار نقش العرب