محمد كرد علي

232

خطط الشام

80 ، 13 وعرض الرتاج خمسة أمتار وعرض المجالس 20 ، 11 م وطولها 8 ، 17 . وفي جنوبي المعبد كنيسة ، كاتدرائية ذاث ثلاثة صحون . وفي الجنوب الغربي كنيسة أصغر منها . ويظهر أن كنيسة ثالثة في شرقي الأروقة كانت من جملة الأجزاء المتممة لمعبد الشمس . ومن هناك تنشعب شوارع أخرى وتتقاطع الطرق ، وكانت مزينة بتماثيل ونصب وعمد وسوار لا يزال بعضها أثرا شاهدا على العظمة الماضية . أما ملعب الشمال الذي كان خاصا على ما يظهر بقتال الحيوانات والصراع فكان له 17 صفا من الأدراج ومجموع علوه 12 م وفي محيط الدائرة منها بين الصف الثامن والتاسع خمسة معابر أو مماش ترى بين كل واحد منها كوة عظمى وثنتين أصغر حجما على شكل الصدف . والحمامات العامة عبارة من مجموع غرف وعقود يطلق عليها اسم الخان . ومدخلها بناء سلم برمته من عوادي الأيام تعلوه قبة ومساحتة 70 ، 16 مترا مربعا . وهناك سلم يوصل إلى محل الحمامات الحقيقي مؤلف من أرض مساحتها 70 ، 67 م طولا و 30 عرضا ولها جناح مصاقب لها من الجنوب طوله 42 م وعرضه 70 ، 11 م . وبالقرب من جامع القرية بناء آخر قديم كان حماما أيضا وعلى الشاطئ الشرقي من النهر تشاهد حيطان سور كنيسة رابعة طولها 60 مترا وعرضها 36 ، 60 م وحنية المحراب مزدانة بكوى على شكل صدف لم يبق من سواريها سوى تسع قواعد يونانية وبعض أسطوانات . وكان هذا المعبد في الأصل مدفنا للربة نيميزيس ويرد عهدها إلى الإمبراطور تراجان . عاديات تدمر : ذكر بعض الأثريين أن مدينة تدمر بناها سليمان ليأمن على طريق التجارة ، وقد أصبحت في أوائل النصرانية إحدى المدينتين اللتين جمعتا بين تجارة أوروبا وآسيا وأعني البتراء وتدمر . قال ياقوت : وأهل تدمر يزعمون أن ذلك البناء قبل سليمان بن داود عليهما السلام بأكثر مما بيننا وبين سليمان . ولكن الناس إذا رأوا بناء عجيبا جهلوا بانيه أضافوه إلى سليمان وإلى الجن . قلنا : وكان القدماء يعتقدون أن بعض مدن ساحل الشام بناها الآلهة قال المعري :